محمّد بن سلّام ، أبو عبداللَّه الجُمحيّ . وولاؤهم لِقُدامة بن مظْعون . [ . . . ]
قلت : صنّف كتاب « طبقات الشّعراء » .
قال الحسين بن فهم : قَدِمَ علينا محمّد بن سلّام بغداد سنة اثنتين وعشرين ، فاعتلّ علّة شديدة ، فأهدى إليه الرّؤساء أطبّاءهم ، وكان منهم ابن ماسُويه الطّبيب ، فلمّا رآه ، قال : ما أرى من العلّة كما أرى من الجَزَع . قال : واللَّه ما ذاك لحِرْص على الدّنيا مع اثنتين وثمانين سنة ، ولكنّ الإنسانَ في غفلةٍ حتّى يُوقَظ بعلمه ، فقال : لا تَجزعُ ، فقد رأيتُ في عِرقكَ من الحرارة الغريزية وقوّتها ما إن سلّمك اللَّه من العوارض ، بلّغك عشر سنين أخرى . قال ابنُ فهم : فوافقَ كلامُه قدراً ، فعاش كذلك ، وتوفِّي سنة اثنتين وثلاثين . « 1 » وقال أبو خليفة : ابيضّت لحيةُ محمّد بن سلّام ورأسه وله سبعٌ وعشرونَ سنة .
وقال غيره : توفِّيَ سنة إحدى وثلاثين ومائتين « 1 » ، وكان يقول : أفنيتُ ثلاثةَ أهلين ماتوا ، وها أنا في الرّابعة ولي أولاد .
قلت : عاشَ نيِّفاً وتسعين سنة .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط دار الفكر ) ، 9 / 286 - 287 رقم 1771
محمّد بن سلّام بن عبداللَّه الجمحي ، أبو عبداللَّه البصري ، مولى قُدامة بن مظْع - ون ؛ وهو أخو عبدالرّحمان بن سلّام . كان من أئمّة الأدب . ألّف طبقات الشّعراء . [ . . . ]
قال أبو حنيفة : حدّثنا محمّد بن سلّام ، قال : حدّثنا زائدة بن أبي الرّقاد ، عن ثابت ، عن أنس ، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله قال لأمِّ عطيّة : إذا خفضتِ فأشمِّي ولا تنهكي ؛ فإنّه أسْرى للوجه وأحْظى عند الزّوج .
قال ثعلب : رأيتُ يحيى بن معين عند ابن سلّام ، فسأله عن هذا الحديث .
روى أبو خليفة ، عن الرقاشي ، قال : أحاديث محمّد بن سلّام عندنا مثل حديث أيّوب ، عن محمّد ، عن أبي هريرة .
هامش
( 1 - 1 ) [ مثله في ميزان الاعتدال ، 4 / 568 ] .