قالت : فما هي ؟
قال : إنْ أنا متّ تأمرين بتكفيني في ثياب هذه ، وأشار إلى الجارية ، فقالت هي لك ، وضمّت إليها جائزة وكسوة .
2 - وعن أبي الزّنّاد قال : اجتمع جرير والفرزدق وجميل وكثيّر ونصيب في منزل سكينة بنت الحسين ، فخرجت جارية ومعها قرطاس ، وقالت : أيّكم الفرزدق ؟ فقال « 1 » :
ها أنا ذا ، قالت : أنت الّذي تقول :
أبيتُ امَنّي النّفسَ أن سوفَ نَلتقي * وهل هو مقدورٌ لنفسي لقاؤها
فإن ألقها أو يجمع الدّهرُ بيننا * ففيها شِفاءُ النّفسِ منها وَداؤها
قال : نعم ، قالت : قولك أحسن من منظرك ! وأنت القائل :
ودّعْنَني بإشارةٍ وتحيّةٍ * وتركْنَني بينَ الدّيارِ قتيلا
لمْ أستَطِع رَدّ الجوابِ عليهمُ * عند الوداعِ وما شَفَينَ عَليلا
لو كُنتُ أملكُهُم إذاً لم يبرَحوا * حتّى اوَدّعَ قلبي المخبولا
قال : نعم ، قالت : أحسنت ، أحسن اللَّه إليك ! وأنت القائل :
« 2 » « 3 » « 4 » هُما دَلّتاني مِن ثَمانينَ قامَةً * كَما انقَضّ « 5 » بازٌ أقتَمُ الرّيشِ كاسرِهْ « 6 »
هامش
( 1 ) - [ في الأعيان مكانه : وفي رواية أخرى لأبي الفرج عن أبي الزّناد : أنّ الفرزدق لمّا قال . . . ] .
( 2 ) ( - 2 * ) [ مثله في الأغاني ، 16 / 373 ، ووفيات الأعيان ، 6 / 90 ، وناسخ التّواريخ سيّد الشهدا عليه السلام ، 4 / 244 ، ورياحين الشّريعة ، 3 / 263 ] .
( 3 ) ( - 3 * ) [ مثله في الأغاني ، 16 / 376 - 377 ، والموشّح ، / 264 ، وتاريخ دمشق ، 12 / 89 ، 73 / 157 ، 159 ، 161 ، وتراجم النّساء ، / 164 ، وأعلام النّساء ، 2 / 204 ] .
( 4 ) ( - 4 * ) [ مثله في الأغاني ، 16 / 375 ، وتذكرة الخواصّ ، / 250 ، ونور الأبصار ، / 359 ، وأضاف في الأغاني : عروضه الطّويل ، الشّعر للفرزدق والغناء للحجميّ ، رمل بالبنصر عن الهشاميّ وحبيش ] .
( 5 ) - [ الأغاني ، 16 / 373 : انحطّ ] .
( 6 ) - [ أضاف في تاريخ دمشق ، 73 / 157 : صوابه الرّيش ، وناسخ التّواريخ : انقضّ : فرودآمد ، أقتم الرّيش : سياه پر ] .