تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
يا امّ طلحة ! أنّ البَيْن قد أفدا * قَلَّ الثّواءُ لئن كان الرّحيل غدا أمسى العراقيّ لا يدري إذا برزت * من ذا تطوف بالأركان أو سجدا
وليس في الأبيات اسم سكينة ، كما ليس في نصّ الحديث نسبتها إلى الحسين عليه السلام . والباحث في الأغاني لم يجد التّصريح بسكينة ابنة الحسين في شعر عمر بن أبي ربيعة أصلًا ، وكلّما وجد في لفظ ( سكين ) أو ( سكينة ) لم يحصل معه الجزم بأ نّها ابنة الحسين ، خصوصاً بعد أن عرفنا من نصّ الأغاني ، أنّ الّتي تجتمع مع ابن أبي ربيعة هي سكينة بنت خالد ابن مصعب الزّبيريّ ، ومن هذا الباب ما يرويه أبو عليّ القالي من قول عمر بن أبي ربيعة « 1 » :
إنّ طيف الخيال حين ألما * هاج لي ذكره وأحدث هما جدِّد الوصل يا سكين وجودي * لمُحبٍّ رحيله قد أحما
فإنّ لفظ سكين لا يدلّنا على أنّه ترخيم سكينة ابنة الحسين عليه السلام على أنّ أبا الفرج يروي البيت الثّاني « 2 » :
جدّدي الوصل يا قريب وجودي * لمحبٍّ فراقه قد ألما
ومع هذا الإجمال في اللّفظ والخلاف في الرّواية كيف يمكن للباحث ، المتحرِّي للحقائق ، القطع على أن الشّعر وارد في سكينة ابنة الحسين ، لولا العداء لهؤلاء الأطهار ، وقصد تشويه سمعة بيتهم الرّفيع بما دبّ ودرج ؟ ولم يكتف الزّبير بن بكّار في الطّعن على سكينة حتّى أزرى ببعض العلويّين من أبناء أبيها ، فحدّث أبو الفرج في الأغاني ، ج « 1 » ، ص 236 و 244 عنه أنّ جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين أنشد قول عمر :
ليس بين الحياة والموت إلّا * أن يردوا جمالهم فتزما
هامش
( 1 ) - أمالي القالي ، ج 2 ، ص 305 . ( 2 ) - الأغاني ، ج 1 ، ص 117 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 472 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية