تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أخبرني الحَرَميّ ، قال : حدّثنا الزّبير ، قال : حدّثتني ظَبْيَةُ مولاةُ فاطمةَ بنت عمر بن مُصْعَب ، عن ذُهَيبةً مولاةِ محمّد بن مُصْعَب بن الزُّبير ، قالت : كنتُ عند أمَةِ الواحد أو أمَةِ المجيد بنت عمرَ بن أبي ربيعة في الجُنَبْذُ الذي في بيت سكينة بنت خالد بن مصعب أنا وأبوها عمر وجاريتان له تُغنِّيان ، يُقال لإحداهما البَغُوم ، والأخرى أسماء . وكانت أمَةُ الَمجيد بنتُ عمرَ تحت محمّد بن مُصْعَب بن الزّبير . قالت : فقال عمر بن أبي ربيعة وهو معهم في الجُنْبُذ هذه الأبيات . فلمّا انتهى إلى قوله :
ولقد قلتُ ليلةَ الجَزْل لمّا * أخْضَلتْ رَيْطتي عليَّ السّماءُ
خرجت البَغُوم ثمّ رجعت إليه ، فقالت : ما رأيتُ أكذبَ منكَ يا عمر ! تزعمُ أنّك بالجَزْل وأنتَ في جُنْبُذ محمّد بن معصب ، وتزعم أنّ السّماء أخْضَلتْ رَيْطتَك وليس في السّماء قَزَعةٌ ! قال : هكذا يستقيم هذا الشأن . وأخبرني عليّ بن صالح عمّ أبي هفّان ، عن إسحاق ، عن المُسَيِّبيّ ومحمّد بن سلّام ، أن‌ّعمر أنشد ابن أبي عَتيق قوله :
حَبّذا أنتِ يا بغُومُ وأسما * ءُ وعِيصٌ يَكُنُّنا وخَلاءُ
فقال له : ما أبقيت شيئاً يُتمنّى يا أبا الخطّاب إلّامِرْجَلًا يُسَخّن لكم فيه الماءُ للغُسْل . أبو الفرج ، الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 1 / 146 - 148 ، 149 - 150 / مثله أبو علي القالي ، الأمالي ، 2 / 26 [ في أخبار لعمر بن ربيعة : خبر آخر لسعدى بنت عبدالرّحمان بن عوف معه ] : أخبرني حرميّ ، عن الزّبير ، عن محمّد بن سلّام ، قال : كانت سعدى بنت عبدالرّحمان ابن عَوْف جالسةً في المسجد الحرام ، فرأت عمر بن أبي ربيعة يطوفُ بالبيت ، فأرسلت إليه : إذا فرغتَ من طوافك ، فائْتِنا ، فأتاها ، فقالت : ألا أراك يا ابن أبي ربيعة إلّاسادِراً في حرمِ اللَّه ! أما تخاف اللَّه ! ويحك إلى متى هذا السّفه ! قال : أيْ هذه ، دَعِي عنكِ هذا من القَوْل . أما سمعْتِ ما قلتُ فيك ؟ قالت : لا ، فما قُلتَ ؟ فأنشدها قوله :