أسُكَيْنُ « 1 » ما ماءُ الفُراتِ وطِيبهُ « 2 » * مِنِّي على ظمأٍ وفَقْد « 3 » شَرابِ
بألذَّ « 4 » منكِ وإن نأيتِ وقَلّ ما * تَرعى النِّساءُ أمانةَ الغُيّابِ ( 1 * ) « 5 » [ . . . ]
بغوم مغنِّية لعمر بن أبي ربيعة :
وحدّثني وكيع وابن المَرْزُبان وعمِّي ، قالوا : حدّثنا عبداللَّه بن أبي سعد ، قال : حدّثنا إبراهيم بن المُنْذِر الحِزاميّ ، حدّثنا محمّد بن مَعْنٍ الغفاريّ ، قال : حدّثني سُفيانُ بن عُيَيْنةَ ، قال : بينا أنا ومِسْعَرُ بنُ كِدام مع إسماعيل بن أمَيّةَ بفَناء الكعبة إذا بعجوزٍ قد صلعتْ علينا عَوْراءَ متّكئةً على عصاً يُصَفِّق أحدُ لَحيَيها على الآخر ، فوقفتْ على إسماعيل فسلّمتْ عليه ، فردّ عليها السّلامَ ، وسألها فأحْفى المسألة ، ثمّ انصرفتْ . فقال إسماعيل : لا إله إلّا اللَّه ! ماذا تفعل الدّنيا بأهلها ! ثمّ أقبل علينا ، فقال : أتعرِفان هذه ؟ قلنا : لا واللَّه ، ومَنْ هي ؟ قال : هذه « بَغُومُ » ابن أبي ربيعة التي يقول فيها :
حَبَّذا أنتِ يا بَغُومُ وأسما * ءُ وعِيصٌ يَكُنُّنا وخَلَاءُ
انظُر كيف صارتْ ، وما كان بمكّة امرأةٌ أجملُ منها . قال : فقال له مِسْعَر : لا ورَبِّ هذه البَنِيّة ، ما أرى أنّه كان عند هذه خيرٌ قطُّ . [ . . . ]
هامش
( 1 ) - [ في الأغاني ج 17 : أسعيد ، وفي علام النّساء مكانه : وقال عمر بن ربيعة في سكينة : أسُكين . . . ]
( 2 ) - [ أعلام النّساء : بردهُ ]
( 3 ) - [ في أمالي الزّجاجي وأعلام النّساء : حُبّ ]
( 4 ) - [ أعلام النّساء : بأحبّ ]
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه في أمالي القالي ، 2 / 26 ، وأضاف فيه :إن تَبْذُلي لي نائلًا أشْفي به * سَقَمَ الفؤاد فقد أطَلْتِ عذابي
وعَصَيْتُ فيكِ أقاربي فتقطّعت * بيني وبينهُم عُرى الأسبابِ
فتركْتِني لا بالوصال مُمَسِّكاً * منهم ولا أسْعَفْتني بثَوابِ
فقَعَدْتُ كالمُهَريق فَضْلة مائهِ * في حَرِّ هاجرةٍ لَلِمْعِ سَرابِوإلى هنا حكاه عنه في أعلام النّساء ، 2 / 208 ]