تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولم يصنّف في أخبار عمر بن أبي ربيعة شيئاً . أمّا كتاب الأغاني الكبير المنسوب إليه - وهو غير الأغاني للأصبهاني - فقد نفاه ابنه حمّاد ، وقد روى أبو الفرج الأصبهاني ، قال : « 1 » أخبرني أبو بكر محمّد بن خلف وكيع ، قال : سمعتُ حمّاد بن إسحاق يقول : ما ألّف أبي هذا الكتاب قطّ - يعني كتاب الأغاني الكبير - ولا رآه ، والدليل على ذلك أنّ أكثر أشعاره المنسوبة إنّما جُمعت لما ذكر معها من الأخبار وما غنّى فيها إلى وقتنا هذا وأنّ أكثر نسبة إلى المغنِّين خطأ ، والذي ألّفه أبي من دواوين غنائهم يدلّ على بطلان هذا الكتاب . وإنّما وضعه ورّاق كان لأبي بعد وفاته « 1 » ، « 2 » قال : وأخبرني جحظة أنّ الورّاق هو سندي بن عليّ وحانوته في طاق الزّبل وكان يورِّق لإسحاق ، فاتّفق هو وشريك له على وضعه ، وهذا الكتاب يُعرف في القديم بكتاب الشركة ، وهو أحد عشر جزءاً « 2 » . « 3 » وقال أبو الفرج الأصبهاني : والذي بعثني على تأليف كتابي هذا أنّ رئيساً من رؤسائنا كلّفني جمعه له وعرّفني أن بلغه أنّ الكتاب المنسوب إلى إسحاق مدفوع أن يكون من تأليفه وأ نّه شاكّ في نسبته إليه لأنّ أكثر أصحابه ينكرونه ، وابنه حمّاداً أعظم الناس إنكاراً لذلك ، ولعمري قد صدق فيما ذكره وأصاب فيما أنكره « 3 » ، وقد أيّد صاحب معجم الأدباء قول الأصبهاني أيضاً . إنّ ما حكاه حمّاد بن إسحاق الموصلي وما أورده الأصبهاني وصاحب « معجم الأدباء » ، يؤيِّد ما ذهبنا إليه من أنّ سندي الورّاق هو أحد هؤلاء الذين جمعوا الغثّ والسمين من أخبار الشعراء والمغنِّين التي شاعت في العصر الأموي ، وقد شهد حمّاد ومَنْ بعده صاحب الأغاني بخطأ هؤلاء ، وأنّ ما ألّفه والده من دواوين غناء المتقدِّمين وأشعار الشعراء يدلّ على بطلان روايات سندي الورّاق الذي نسب كتاب الأغاني الكبير المؤلّف من أحد عشر
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ مقدّمة الأغاني ( ط 1 دار إحياء التّراث العربي ) ، 1 / 5 ] ( 2 ) ( 2 ) [ مقدّمة الأغاني ( ط 1 دار إحياء التّراث العربي ) ، 1 / 6 ، 5 ] ( 3 ) ( 3 ) [ مقدّمة الأغاني ( ط 1 دار إحياء التّراث العربي ) ، 1 / 5 ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 421 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية