تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

ما جاء في كتب الأدب من أخبارها

عهد تدوين القصّة : كانت أخبار الغزليين من الشعراء والمغنِّين المكِّيين وغيرهم كأخبار عمر بن أبي ربيعة وتغزّله بكرائم الزعماء وبعقائل آل عبد شمس وآل مروان وأخبار قيان الحجاز وأشعار الأحوص وجميل ، وكثير عزّة ، ونصيب والفرزدق ، وجرير وأشباههم ، يتناقلها الناس في مجالسهم وأنديتهم ، وينشدها أصحابها في البلاط الأموي ، ويرويها رواتهم من الأدباء الظّرفاء في قاعات الأمراء ويغنِّي بها المغنّون على أعوادهم في المحافل ومجالس الغناء بطريق الحفظ والسماع والرواية بزيادة ونقصان . وبقي الشعراء ورواتهم وجماعة المغنِّين وقيانهم يتدارسون الشعر ويتناقلون أخبار الشعراء حتى آخر العصر الأموي لم يرجع أكثر هواة الأدب والغناء إلى مدوّنات مسطورة يستقون منها أخبار هؤلاء ، وإنّما يعتمدون على حافظتهم وخزانة فكرهم إلّاالقليل منها دُوِّنت لأولاد الخلفاء وللطبقة الأرستقراطية من حاشية الملوك والأمراء احتفظوا بها لأنفسهم في قصورهم ، فرواية الرّواة إذن وعزف المغنِّين وقيانهم في العصر الأموي هما الأداة الوحيدة لنشر شعر الشعراء في الأوساط ، « 1 » ولكن في أوائل العهد العبّاسي ، أمر هارون الرشيد إبراهيم الموصلي وإسماعيل بن جامع وفُليحُ بن العوراء بتدوين أصوات الغناء المختارة من الغناء كلّه ، فاختاروا المائة صوت التي بدأ بها الأصبهاني في كتابه الأغاني ، ثمّ جاء بعدهم إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقام بأمر الواثق باللَّه فدوّن أفضلها وما هو أولى بالاختيار « 1 » ، ثمّ صنّف أكثر من ثلاثين مصنّفاً في أخبار الشعراء والمغنِّين ومن جملتها كتاب أخبار المغنِّين المكِّيين ، وكتاب قيان الحجاز ، وكتاب حنين الحيري المغنِّي ، وأخبار الأحوص وجميل ، وكثير ونصيب ، وعقيل بن علقة ، وأخبار ابن هرمة ،
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ من مقدّمة الأغاني ، 1 / 3 ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 420 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية