تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بالجنازة ، وذلك في أوّل النّهار في حرّ شديد ، فجعل يماطلهم ، إلى أن صلّيت العشاء ولم يجيء ، فجعلوا يصلّون عليها جمعاً جمعاً فرادى وينصرفون ، فأمر عليّ بن الحسين عليه السلام من جاءه بطيب وإنّما أراد خالد فيما ظنّ قوم أن تنتن ، وأتي بالمجامر فوضعت حول النّعش ( انتهى ) . أمّا القبر المنسوب إليها بدمشق في مقبرة الباب الصّغير ، فهو غير صحيح لإجماع أهل التّواريخ ، على أنّها دُفنت بالمدينة ، ويوجد على هذا القبر المنسوب إليها بدمشق صندوق من الخشب كتبت عليه آية الكرسي بخطّ كوفيّ مشجّر ، رأيته ، وأخبرني الثّقة العدل الورع الزّاهد العابد الشّيخ عبّاس القمّي النّجفيّ الّذي هو ماهر في قراءة الخطوط الكوفيّة بدمشق في رجب أو شعبان سنة 1356 إنّ الاسم المكتوب بآخر الكتابة الّتي على الصّندوق سكينة بنت الملك ، بلا شكّ ولا ريب . وكسر ما بعد لفظة الملك ، فالقبر إذاً لإحدى بنات الملوك المسمّاة سكينة . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 3 / 491 - 492 وعاشت بعد أبيها ستّاً وخمسين سنة . وعاشت سكينة إلى أن توفّيت في سنة سبع عشرة ومائة بعد الهجرة بالمدينة لخمس خلون من شهر ربيع الأوّل وعمرها على ما قيل خمس وسبعون سنة ، فعلى هذا كان لها في الطّفّ تسعة عشر سنة وليس بمعلوم . في القمقام لمّا توفّيت سكينة عليها السلام ، بقيت جنازتها يوماً وليلة . والسّبب في ذلك أنّ والي المدينة وهو خالد بن عبد الملك لعنه اللَّه ، لمّا بلغه الخبر وسمع اللّعين بوفاة سكينة عليها السلام قال : أنا أتولّى الصّلاة عليها ، فبقي المشيّعون ينتظرون خروجه والصّلاة عليها ، فما خرج الوالي حتّى دخل الظّهر ، وانصرفوا إلى منازلهم ، ثمّ رجعوا بعد العصر ، وجلسوا ينتظرون خروج الوالي ، فما خرج ولم يزل يرسل إليهم بأ نّي أحضر في الصّلاة عليها وبقي النّاس والجنازة حتّى جاء اللّيل وغلب النّوم على النّاس ، فرجعوا إلى منازلهم وأخذ كلّ مضجعه ، فأمر عليّ بن الحسين عليه السلام من جاءه بطيب وشموع ومشاعل فأتي بالمجامر ، فوضعت حول الجنازة . والأصحّ أنّ عليّ بن الحسين عليه السلام قد توفِّي قبل ذلك ، وأمر
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 415 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية