عبداللَّه بن الحسن بن الحسن المثنّى عليه السلام أن يشعل أربعمائة دينار ذهب من العود والعنبر وساير العطريّات حول الجنازة في المجامر حتّى الصّباح ، فلمّا أصبحوا إذا بالوالي قد بعث من عنده مَن يخبرهم بأنِّي مشغول ، وما أخرج للصّلاة ، فليتقدّم رجل منكم يصلِّي عليها ويدفنونها ، ففعلوا ذلك ، ودفنوها وإن كان قد بقيت يوماً وليلة بلا دفن ولكن بقيت مع الغسل والحنوط والكفن ، وحولها المجامر فيها العود والعنبر وأمثال ذلك ، والشّموع والمشاعل تشتعل على جنازتها حتّى الصّباح ، وا أسفاه على أبيها أبي عبداللَّه عليه السلام .
بأبي القتيل وغسله علق الدّما * وعليه من أرج الثّنا كافور
والآخر يقول :
صار صدراً لجسمه ورق البيض * ونقع الهيجاء له كافورا
وقال سبط ابن الجوزيّ : ماتت فاطمة وسكينة في سنة واحدة وهي سنة مائة وسبع عشر بعد الهجرة . « 1 »
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 214 ، 217 ، 218 - 219 ، 220
وقيل : توفّيت بمكّة في طريق العمرة كما قيل رجعت إلى الشّام وقبرها هنالك « 2 » ، ويذكر يوسف بن الحسن بن عبد الهادي المتوفّى سنة 909 : إنّ في دمشق مسجداً يعرف بمسجد سكينة قريب قبر بلال « 3 » ويصفه المعلّق على الكتاب بأنّه يقع في مقبرة باب الصّغير إلى جانب الضّريحين : ضريح السّيّدة امّ كلثوم الصّغرى بنت عليّ بن أبي طالب ، وضريح
هامش
( 1 ) - واز تاريخ ابنخلكان نقل شده كه وفات جناب سكينه در مدينهء طيبه روز پنجشنبه پنجم ماه ربيع المولود سنه صد وهفده هجرى واقع شد . واما سن آن مخدره معلوم نيست وگويا در وقعهء طف در سن نسوان بود ، چنانچه در شعر منسوب به حضرت سيدالشهدا عليه السلام تعبير خيرة النسوان فرموده وشاهد بر اين آن است كه آن مخدره در وقعهء طف مزوّجه بوده به پسر عمش عبداللَّهبن حسن عليه السلام كه در كربلا شهيد شد چنانچه از إعلام الورى واغانى نقل شد آنفاً ومحتمل است كه در صغر سن ولايه عقد شده باشد .
خراساني ، منتخب التّواريخ ، / 175
( 2 ) - [ تهذيب الأسماء للنّووي ج 1 ، ص 163 ]
( 3 ) - ثمار المقاصد في ذكر المساجد ، ص 106