قائلات : وا مصيبتاه ، وا حسناه ، وا حسيناه . فلمّا رأت سكينة ما حلّ بالنّساء ، رفعت صوتها تنادي : وا محمّداه ، وا جدّاه ، يعزّ عليك ما فعلوا بأهل بيتك ما بين مسلوب وجريح ، ومسحوب وذبيح ، « 1 » وا حزني أسفاً « 1 » ، ( 6 * ) ( 11 * ) ثمّ أمر عليّ بن الحسين عليهما السلام بشدِّ رحاله ، فشدّوها ، فصاحت سكينة بالنّساء لتوديع قبر أبيها ، « 2 » فدرنَ حوله « 2 » ، فحضنت « 3 » القبر الشّريف « 3 » وبكت بكاءً شديداً ، « 4 » وحنّت وأنّت « 4 » ، وأنشأت تقول :
ألا يا كربلاء نُودِّعك جسماً * بلا كفن ولا غسل دفينا
ألا يا كربلاء نُودِّعك روحاً * لأحمد والوصيّ مع الأمينا
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 162 - 163 / عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 197 - 198 ؛ مثله الميانجي ، العيون العبري ، / 294 - 296 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 404 - 405
تذييل فيه بيان لبعض الأمور :
اعلم أنّ هذه الرّوايات لم يظهر منها أنّ ورود آل الرّسول صلى الله عليه وآله إلى كربلاء كان يوم الأربعين أو العشرين من شهر صفر ، ولا يخفى عليك أنّ دعوى ورودهم إلى كربلاء في يوم الأربعين أو العشرين من صفر دعوى غير معقول ، لأنّ آل الرّسول كانوا في الكوفة في مدّة في سجن ابن زياد ( لعنه اللَّه ) ، ثمّ كانوا في مدّة مديدة في دمشق في سجن يزيد ( لعنه اللَّه ) ، ثمّ إنّهم قد أقاموا مأتم سيّد الشّهداء عليه السلام في دمشق مدّة سبعة أيّام وكان ذلك
هامش
( 1 - 1 ) [ المعالي : وا حزناه ، وا أسفاه ]
( 2 - 2 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ]
( 3 - 3 ) [ في المعالي ووسيلة الدّارين : قبر أبيها ]
( 4 - 4 ) [ لم يرد في العيون ]