فأخذ الوصيف بيدي وأدخلني « 1 » القصر وإذا بخمس نسوة وبينهنّ امرأة ناشرة شعرها على كتفيها « 2 » وعليها ثياب سود ، وبيدها ثوب مضمّخ « 3 » بالدّم ، إذا قامت « 4 » قمن لقيامها « 4 » وإذا جلست جلسن معها « 5 » لجلوسها ، لاطمة خدّيها ، جارية دمعتها « 6 » وهي تنوح والنّساء تجيبها بذلك ، فقلت للوصيف : ومَنْ هؤلاء النّسوة ؟ فقال : يا سكينة ! هذه حوّاء ، وهذه مريم ، والّتي عندها آسية بنت مزاحم ، وهذه امّ موسى ؛ « 7 » وخديجة الكبرى ، فقلت : وصاحبة القميص المضرّج بالدّماء ؟ قال : هذه جدّتكِ فاطمة الزّهراء ؛ « 11 » * فدنوت منها وقلت : السّلام عليكِ يا جدّتاه ، ورفعت رأسها وقالت : سكينة ؟ قلت : نعم ، فقامت لاطمة معولة ، « 8 » فقالت : أدنِ منِّي ، فضمّتني إلى صدرها ، فقلت : يا جدّتي ! على صغر سنِّي أيتمت ، فقالت : وا ويلتاه ، وا مهجة قلباه ، من أحنا عليكنّ من بعد القتل ؟ مَنْ جمعكنّ عن الشّتات ؟ « 9 » آنَ الرّحيل « 8 » ، أخبريني « 9 » يا سكينة عن حال العليل ، فقلت :
يا جدّتاه ! مراراً كثيرة أرادوا قتله « 10 » فدفعهم منه « 10 » علّته ، لأنّه مكبوب على وجهه ، « 11 »
هامش
( 1 ) - [ زاد في الدّمعة : إلى ] .
( 2 ) - [ الدّمعة : وجهها ] .
( 3 ) - [ الدّمعة : ملطّخ ] .
( 4 - 4 ) [ الدّمعة : قاموا معها ] .
( 5 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 6 ) - [ الدّمعة : دمعها ] .
( 7 ) - [ زاد في الدّمعة : هذه ] .
( 8 - 8 ) [ الأسرار : إلى أن قال : قالت ] .
( 9 - 9 ) [ الدّمعة : أين الرّجال بشّريني ] .
( 10 - 10 ) [ في الدّمعة والأسرار : فدفعتهم عنه ] .
( 11 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : وقد ]