فبينا « 1 » أنا أنظر إليه ، وإذا « 2 » ببابه قد فتحت ، فخرج منها خمس مشايخ يقدمهم وصيف « 3 » ، « 4 » فتقدّمت إليه فقلت له « 5 » : لمن هذا القصر ؟ فقال : لأبيكِ الحسين ؛ فقلت : ومن هؤلاء المشايخ ؟ فقال : هذا آدم ، وذاك « 6 » نوح ؛ وهذا إبراهيم ، و ( هذا ) موسى و ( هذا ) عيسى ، فبينما أنا أنظر إلى « 7 » كلامه وإلى القصر إذ أقبل رجل قمريّ الوجه ، قابضاً على لحيته « 8 » همّاً وأسفاً « 8 » حزيناً كئيباً ، فقلت : ومَنْ هذا ؟ قال : « 9 » أما تعرفينه ؟ فقلت « 9 » : لا ، قال : هذا جدّكِ محمّد المصطفى ، فدنوت منه وقلت : يا جدّاه ! قُتلت واللَّه رجالنا ؛ وذُبحت أطفالنا ، وهُتكت حريمنا « 4 » ؛ يا جدّنا « 10 » ، لو رأيتنا على الأقتاب بغير وطاء ولا غطاء ولا حجاب ينظر إلينا البرّ والفاجر ، لرأيت أمراً عظيماً وخطباً جسيماً ، فأحنى عليَّ وضمّني إلى صدره « 11 » وبكى بكاءً شديداً ، وأنا « 12 » أحكيه ( حاكية خ ) « 12 » بهذا وأمثاله ، « 13 » فقالت لي تلك الأنبياء « 13 » : غضّي من صوتكِ يا بنت الصّفوة ، فقد أوجعتِ قلوبنا وقلب سيّدنا وأبكيته وأبكيتنا .
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة والأسرار : فبينما ]
( 2 ) - [ زاد في الدّمعة : أنا ]
( 3 ) - قد يطلق الوصيف على الخادم غلاماً كان أو جارية
( 4 ) ( 4 ) [ الأسرار : إلى أن قال ]
( 5 ) - [ لم يرد في الدّمعة ]
( 6 ) - [ الدّمعة : هذا ]
( 7 ) - [ لم يرد في الدّمعة ]
( 8 - 8 ) [ لم يرد في الدّمعة ]
( 9 ) ( 9 ) [ الدّمعة : وما تعرفيه ؟ قلت ]
( 10 ) - [ في الدّمعة والأسرار : يا جدّاه ]
( 11 ) ( - 11 * ) [ الأسرار : إلى أن قال : قالت ]
( 12 - 12 ) [ الدّمعة : احاكيه ]
( 13 - 13 ) [ الدّمعة : فقال الوصيف : كفى عنك و ]