« 1 » جاؤوا « 1 » برأسك يا ابن بنتِ محمّدٍ * بدمائه مترمّلًا ترميلا
ويُكبِّرون إذا قُتِلت وإنّما * قَتُلوا بك التّكبير ، والتّهليلا
لا يومَ أعظم حسرة من يومه « 2 » * إذ صار « 2 » رهناً للمنون قتيلا
وكأنّما بك يا ابن بنتِ محمّدٍ * قتلوا جهاراً عامدين رسولا
قتلوك عطشاناً ولم « 3 » يترقّبوا * في قتلك التّأويل والتّنزيلا « 1 » « 4 »
فابكوا لمن قتلوا هناك وهتّكوا * يا أهل بيت الجود والتّفضيلا
يا مَنْ إذا عظُم العزاءُ عليهمُ * كان البكا حَزَناً عليه طويلا
قال سهل : وتبعت النّاس لأنظر من أين يدخلون بالرّأس ، فأتوا به إلى باب توما ، فازدحم النّاس ، ولم يمكنهم الدّخول فعدلوا إلى باب الكراديس ، وإنّما سُمّي بذلك ، لأنّهم تكردسوا فيه ، وأجازه إلى باب السّاعات وسُمّي بذلك ، لأنّهم وقفوا بالرّأس عنده ثلاث ساعات .
وأقبلت الرّايات يتلو بعضها بعضاً ، وإذا بفارس بيده رمح طويل وعليه رأس وجهه أشبه بوجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو يَتْهَلَهلُ نوراً ، كأ نّه البدر الطّالع ، ومن ورائه النّساء على أقتاب الجمال بلا وطاء ولا غطاء ، على الأوّل امّ كلثوم ، وهي تنادي : وا أخاه ، وا سيّداه ، وا محمّداه ، وا عليّاه !
ورأيت نسوة مهتكات ، فجعلت أنظر إليهنّ متأسّفاً ، فأقبلت جارية على بعير ، بغير وطاءٍ ولا غطاء ، عليها برقع خزٍّ ، وهي تنادي : يا أخي ، يا خالي ، يا أبي ، يا جدّي ، يا جدّتي ، وا محمّداه ، وا عليّاه ، وا حسيناه ، وا عبّاساه ، هلكت عصابة محمّد المصطفى ، على
هامش
( 1 - 1 ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السلام ، 3 / 121 - 122 ]
( 2 - 2 ) [ ناسخ التّواريخ : وأراه ]
( 3 ) - [ ناسخ التّواريخ : لمّا ]
( 4 ) - [ ناسخ التوّاريخ : خلاصهء معنى : « پسر پيغمبر ! سر خونآلود تورا آوردند . با كشتن تو ، پيغمبر وشعائر اسلام را كشتند . تورا تشنه كشتند وملاحظهء قرآن را نكردند . » ]