براي روشن شدن أوضاع جامعهء اسلامى نياز به بيان سه مقدّمه داريم تا بتوانيم تصويرى مطابق با واقع از أوضاع اجتماعي آن روز داشته باشيم ، وبعد بفهميم كه اين اخبار مىتواند درست باشد يا نه ؟ !
مقدّمهء اوّل : خبر تمناى وصال مصعب به سكينهء مذكوره در كتاب عيون الأخبار تحت عنوان « اختلاف الهمم والشّهوات والأماني » يعنى : « تفاوت عزم ها وتمايلات » آمده است ، اين عنوان در كتاب المحاسن والأضداد جاحظ ص 131 نيز آمده ، وتمناى وصال مصعب نسبت به عايشه بنت طلحه بن عبيداللَّه تميمي را نقل كرده است .
كتاب السؤدد : ( اختلاف الهمم والشهوات والأماني ) :
وعن صالح بن حسان ، قال : « رأيتُ امرأة بالمدينة يُقال لها « حوّاء » « 1 » ، وهي التي علّمت نساء المدينة النّقع ، وهو النّخر والحركة والغربلة الرّهز ، وكانت لها سقيفة تتحدّث إليها رجالات قريش ، ولم يكن في الدّنيا أهل بيت إلّاوتأخذ صبيانهم ، وتمصّهم ثديها ، أو ثدي إحدى بناتها ، فكان أهل المدينة يسمّونها « حوّاء » . ولم يكن بالمدينة شريف ممّن يجلس في سقيفتها إلّاواصل إليها في السنة ثلاثين وسقاً وأكثر من طعام وتمر ، مع الدّنانير والدّراهم ، والخدم والكساء .
فجاءها ذات يوم مصعب بن الزّبير ، وعمرو بن سعيد بن العاص ، وابن لعبدالرّحمان ابن أبي بكر ، فقالوا لها : « يا خالة قد خطبنا نساء من قريش ، ولسنا ننتفع إلّابنظرك إليهنّ ، فأرشدينا بفضل علمك فيهنّ » ، فقالت لمصعب : « يا ابن أبي عبداللَّه ومَنْ خطبت » ؟
قال : « عائشة بنت طلحة » ؛ قالت : « فأنتَ يا ابن الصِّدِّيق » ، قال ، « أمّ القاسم بنت زكرياء ابن طلحة » ، قالت : « فأنتَ يا ابن أُحيحة » ، قال : « زينب بنت عمرو بن عثمان » ، فقالت :
« يا جارية عليَّ بمنقلي » - تعني خِفّيها - فأتتها بهما ، فخرجت ومعها خادم لها ، فأتت عائشة بنت طلحة ، فقالت : « مرحباً بكِ يا خالة » ، فقالت : « يا بني إنّا كنّا في مأدبة لقريش ، فلم تبقَ امرأة لها جمال إلّاذُكِرَت وذُكِرَ جمالكِ ، فلم أدرِ كيف أصفكِ ، فتجرّدي
هامش
( 1 ) - [ الأغاني : غَرّة الميلاء ]