عبد الملك وهي بالكوفة بعد ليال من فراقها :
وكان عزيزاً أن أبيتَ وبيننا * حِجابٌ فقد أصبحتِ منِّي على عَشْرِ
وأبكاهُما واللَّه للعين فاعلمي * إذا ازددت مثليها فصِرتُ على شَهْرِ
وأنكى لقلبي منهما اليوم أنّني * أخاف بأ لّانلتقي آخر الدّهرِ
ثمّ أرسل إليها وأشخصها ، فشهدت معه حرب عبد الملك ، فدخل عليها يوم قُتل ، وقد نزع ثيابه ثمّ لبس غُلالة ، وتوشّح بثوب واحد ، وهو محتضن سيفه ، فعلمت أنّه غير راجع ، فصاحت : واحزناه عليك يا مصعب ! فالتفت إليها ، وقال : إنّ كلّ هذا في قلبك ! قالت : وما أخفي أكثر ! قال : لو كنت أعلم هذا لكان لي ولكِ شأن ، ثمّ خرج فلم يرجع .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 3 / 296 - 297
وأمّا أخوهُ مصعب بن الزّبير أميرُ العراق : فكان شجاعاً جميلًا ، جليل القَدْر مدوحاً .
تزوّج سُكينة بنت الحسين - عليه السلام - وعائشة بنت طلحة ، وجمعهُما في داره . وكانتا من أعظم النِّساء قدراً ومالًا وجمالًا ، فقال عبد الملك يوماً لجُلسائه : مَنْ أشجع النّاس ؟ قالوا :
أنت . قال : لا ، لكنّ أشجع النّاس مَنْ جمعَ في داره بين عائشة بنت طلحة ، وسُكينة بنت الحسين . يعني مُصْعباً .
ابن الطّقطقيّ ، الفخري ، / 124
17 - تزوّجها ابن عمّها عبداللَّه بن الحسن الأكبر ، فقُتل مع أبيها قبل الدّخول بها ، ثمّ تزوّجها مصعب أمير العراق ، ثمّ تزوّجت بغير واحد .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط مؤسّسة الرّسالة ) ، 5 / 262 - 263 ( ط دارالفكر ) ، 6 / 84
وقد سُئل سالم : أيّ ابني الزّبير أشجع ؟ قال : كلاهما جاء الموت وهو ينظُر إليه .
وقيل : تذاكروا الشّجعان ، فقال عبد الملك : أشجع العرب من وليَ العراقَيْن خمس سنين فأصاب ثلاثة آلاف ألف ، وتزوّج بنت الحسين وبنت طلحة وبنت عبداللَّه بن عامر ، وامّه رباب بنت انَيْف . [ الكلبيّ سيِّد ضاحية العرب ] « 1 » وأعطي الأمان فأبى ومشى
هامش
( 1 ) - ما بين حاصرتين زيادة من تاريخ بغداد ( 13 / 106 ) ، وتصحّفت : « وامّه رباب بنت أنيف . . . » ، فيالأصل إلى « وبنت رباب بن أنيف » . وما أثبتناه من المصدر المذكور