كان مصعب أشجع النّاس .
قال : وقال عبد الملك يوماً لجلسائه : مَنْ أشجع النّاس ؟ فأكثروا في هذا المعنى ، فقال : أشجعُ النّاس مُصعبُ بنُ الزّبير ، جمع بين عائشة بنتِ طلحة وسُكينة بنت الحسين وأمة « 1 » الحَميد بنت عبداللَّه بن عاصم ، وولِيَ العراقين ، ثمّ زحف إلى الحرب ، فبذلتُ له الأمانَ / والحِباء والولاية والعفو عمّا خلص في يده ، فأبى قبول ذلك ، واطّرح كلّ / ما كان مشغوفاً « 2 » به من ماله وأهله وراء ظهره ، وأقبل بسيفه قَرِماً « 3 » يُقاتل ، وما بقي معه إلّا سبعةُ نفر حتّى قُتِلَ كريماً .
أبو الفرج ، الأغاني ، ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 19 / 90
انقرض عقبها [ سكينة عليها السلام ] إلّامن ولد عبداللَّه بن عثمان بن عبداللَّه بن حكيم بن حِزام ابن خويلد بن أسد بن عبدالعزّى ، فإنّها ولدت له عثمان الملقّب : « قُرَين » ، وحكيماً ، وربيحة .
أبو طالب الزّيديّ ، الإفادة ، / 59 / مثله الحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 117
ولد عبدالعُزّى بن قصي [ . . . ] خويلد [ . . . ]
وأمّا خُوَيْلد بن أسَد عبدالعُزّى بن قُصَيّ [ . . . ] فولدُ خُوَيْلد هذا : خديجة أمّ المؤمنين ؛ وهالة ، أمّ أبي العاصي بن الرّبيع صهر النّبيّ - ( ص ) - ؛ ورَفيقة بنت خُوَيْلد أمّ أميمة بنت بجاد بن عمير من بني تيم بن مُرّة ؛ والعوّام بن خُوَيْلد ؛ وحِزام بن خُوَيْلد [ . . . ] .
وأمّا حزام بن خُوَيْلد ، فولد حَكِيم بن حِزام [ . . . ] .
وأمّا حكيم بن حزام ، فله صحبة ورواية ، وعاش في الجاهليّة ستّين سنة ، وفي الإسلام مثلها ؛ وإليه كانت صارت دار النّدوة ، وباعها من معاوية بمائة ألف درهم .
فولدُ حكيم هذا ؛ هشام ، له صحبة ، وفضْل ؛ وعثمان ؛ قُتِلَ هشام يوم الجمل مع عائشة
هامش
( 1 ) - ف : « وأمة الحمييد . . . »
( 2 ) - ف : « ما كان مشغولًا به من ماله »
( 3 ) - ف : مد : « وأقبل بسيفه قدما » . . وقرم : شديد الرغبة ، من قرم اللّحم وإليه : اشتدّت شهوته إليه فهو قرم