عاشوراء ، لطّخ جسده بدم الشّهيد السّبط عليه السلام وتوجّه إلى صوب المدينة ليخبر فاطمة الصّغرى بالواقعة الكبرى . . . فرفعت رأسها للنّظر إلى الغراب . فسرعان ما دهشت عندما رأت ذلك المنظر الغريب ، فعلى وجهها ضباب قاتم من الحزن ، وثارت في نفسها آنئذٍ أمواج من الكآبة ، وأجهشت بالبكاء والعويل ، كأ نّها استيقنت استشهاد أبيها عليه السلام وما حلّ بأهل بيته من الكوارث ، وأنشدت :
نعب الغراب فقلتُ مَنْ [ ثمّ ذكرت الأبيات كما ذكرناها ] .
وبقيت تبكي وتنوح وتعاني أبرح الآلام والأهوال ، ويزداد سأمها يوماً بعد يوم إلى أن دخل حريم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسبايا الحسين عليه السلام وأطفاله وبناته المدينة ، وخرج النّاس يدعون ، وضجّت المدينة بالبكاء والويل والثّبور ، فالتحقت فاطمة الصّغرى . . .
بحرائر الرّسالة ، وأقمن المأتم على سيِّد الشّهداء ولبست المسوح ، والسّواد نائحات اللّيل والنّهار ، والإمام السّجّاد عليه السلام يعمل لهنّ الطّعام . « 1 »
الأميني ، فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، / 32 - 33
هامش
( 1 ) - فاطمهء صغرى بنت الحسين عليه السلام
إبراهيم بن محمد الحموي الشافعي در فرائد السمطين ومجلسي در جلد عاشر بحار نقلًا از مناقب قديم سند به علي بن الحسين عليه السلام مىرساند كه فرمود : [ سپس كلام ناسخ التواريخ را بيان كرده است كه ما آن را ذكر كرديم ] .
اگرچه اين مخدره در زمين كربلا نبود ، ولى به درد فراق پدر وبرادر وخواهران وأعمام وعمّات دچار بود .
محلّاتى ، رياحين الشريعة ، 3 / 316 ، 317