المشؤوم ، فنظر شاميّ إلى فاطمة بنت الحسين ، فقام إلى يزيد وقال : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه الجارية تكون خادمة عندي . قالت فاطمة بنت الحسين عليه السلام : فارتعدت فرائصي وظننت أنّ ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمّتي زينب ، فقلت : عمّتاه ! اوتمت واستخدَم ، فقالت عمّتي للشّامي : كذبت واللَّه ولؤمت ، ما جعل اللَّه ذلك لك ولا لأميرك ، فغضب يزيد وقال : كذبتِ واللَّه ، إنّ ذلك لي ، ولو شئت أن أفعل لفعلت ، قالت : كلّا واللَّه ما جعل اللَّه ذلك لك إلّاأن تخرج من ملّتنا وتدين بغير ديننا ، فاستطارَ يزيد غضباً ، وقال : إيّاي تستقبلين بهذا الكلام ، إنّما خرج من الدّين أبوكِ وأخوكِ ، فقالت زينب :
بدين أبي وأخي اهتديت أنت وأبوك وجدّك إن كنتَ مسلماً ، قال : كذبتِ يا عدوّة اللَّه ، قالت : يا يزيد ! أنت أمير تشتم ظالماً ، وتقهر بسلطانك .
فكأ نّه استحيى وسكت ، فأعاد الشّاميّ كلامه : هب لي هذه الجارية ، فقال له يزيد :
اسكت وهب اللَّه لك حتفاً قاضياً .
النّقدي ، زينب الكبرى ، / 55 - 56
ثمّ إنّه أدخل نساء الحسين والرّأس بين يديه ، فجعلت فاطمة وسكينة تتطاولان لتنظراه ، وجعل يزيد يستره عنهما . فلمّا رأينه صحن وأعولن بالبكاء ، فبكى لبكائهنّ نساء يزيد وبنات معاوية ، فولولن وأعولن . فقالت فاطمة - وكانت أكبر من سكينة - :
بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبايا ، أسرّك هذا يا يزيد ؟ فقال : واللَّه ما سرّني وإنّي لهذا كاره ، وما أتى عليكنّ أعظم ممّا أخذ منكنّ . « 1 »
الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 265
هامش
( 1 ) - شيخ ابننما گويد : علي بن الحسين عليه السلام فرمود : ما دوازده پسر بوديم كه زير غل وزنجيرمان نزد يزيد بردند . چون برابر أو ايستاديم ، من گفتم : « تورا به خدا اى يزيد ! درنظر تو اگر رسول خدا صلى الله عليه وآله ما را به اين وضع ببيند ، چه حالي دارد ؟ »
به أهل شام گفت : « دربارهء آنها چه رأى مىدهيد ؟ »
ملعونى سخن زشتى گفت كه من آن را نقل نكنم ( به اين مضموم بود كه : كشى أفعى وبچهاش پرورى ؟ »
نعمانبن بشير گفت : « به آنها همان معامله كن كه اگر رسول خدا آنها را به اين درماندگى مىديد ، چنان مىكرد . »