فقام رجل منهم أحمر أزرق ، فنظر إلى فاطمة بنت الحسين ، وكانت وضيئة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هب لي هذه الجارية . فقالت فاطمة لعمّتها : يا عمّتاه ، اوتمت واستخدَم ؟
فقالت زينب : لا واللَّه ولا كرامة لك ولا له إلّاأن يخرج من ديننا .
فأعاد الأزرق الكلام .
فقال له يزيد : وهب اللَّه لك حتفاً قاطعاً .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 54 - 55
وقالت فاطمة بنت الحسين : يا يزيد « 1 » بنات رسول اللَّه سبايا « 2 » ! فبكى النّاس وبكى أهل داره حتّى علت الأصوات .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 99 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 132 ؛ البحراني ، العوالم ،
17 / 432 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 104 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 500 ؛
مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 163
وذكر هشام بن محمّد : أنّه لمّا دخل النّساء على يزيد ، نظر رجل من أهل الشّام إلى فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وكانت وضيئة ، فقال ليزيد : هب لي هذه ، فإنّهنّ لنا حلال ، فصاحت الصّبيّة وارتعدت وأخذت بثوب عمّتها زينب ، فصاحت زينب : ليس ذلك إلى يزيد ، ولا كرامة ؛ فغضب يزيد وقال : لو شئت لفعلت . فقالت زينب : صلّ إلى غير قبلتنا ، ودِن بغير ملّتنا ، وافعل ما شئت ، فسكن غضبه .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 264
وقال جدِّي : ليس العجب من قتال ابن زياد الحسين وتسليطه « 3 » عمر بن سعد على قتله والشّمر ، وحمل الرّؤوس إليه ، وإنّما العجب « 4 » من خذلان يزيد « 4 » « 5 » وضربه بالقضيب
هامش
( 1 ) - [ زاد في الأسرار : أتكون ] .
( 2 ) - [ زاد في المعالي : فعندها ] .
( 3 ) - [ نفس المهموم : تسليط ] .
( 4 ) ( 4 ) [ الدّمعة : صبّ الخمر على رأس الحسين عليه السلام ] .
( 5 ) - [ زاد في المعالي : وممّا فعل هو بنفسه وهو صبّ الخمر على رأس الحسين عليه السلام ] .