إليك أشكو دون غيرك .
فاستحيى يزيد ؛ وندم وسكت مطرقاً ؛ وعاد « 1 » الشّاميّ « 2 » إلى مثل كلامه « 2 » ؛ فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية . فقال له يزيد : اعزُب عنِّي « 3 » لعنك اللَّه ، ووهب لك حتفاً قاضياً ؛ ويلك لا تقل ذلك ! فهذه بنت عليّ وفاطمة ، وهم أهل بيت لم يزالوا مبغضين لنا منذ كانوا . « 4 »
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 62 / مثله : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة
المجالس ، 2 / 385 - 386
وذكر السّيّد أبو الحسين « 5 » يحيى بن الحسن بن جعفر العلويّ في كتاب الأنساب : لمّا قُتل الحسين عليه السلام حملوا أولاده وعشيرته إلى يزيد بن معاوية ، فلمّا رآهم يزيد قال لهم :
ما بالكم صيّرتم أنفسكم عبيد أهل العراق ، لعن اللَّه ابن مرجانة يعني ابن زياد ، فواللَّه لو كان له نسب من قريش لمّا فعل بكم هذا ، ما علمت خروج أبي عبداللَّه الحسين حتّى بلغني قتله .
فقال له زين العابدين عليه السلام : « ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم ، ولا تفرحوا بما آتاكم ، إنّ اللَّه لا يحبّ كلّ مختال فخور » .
فأطرق يزيد وهو يعبث بلحيته وهو مغضب ، ثمّ قال : « وما أصابكم من مصيبة فبما
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : أعاد ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 3 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 4 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : قال الشّاميّ : الحسين بن فاطمة وابن عليّ بن أبي طالب ؟ قال : نعم .
فقال الشّاميّ : لعنك اللَّه يا يزيد ، تقتل عترة نبيّك وتسبي ذرّيّته ، واللَّه ما توهّمت إلّاأ نّهم سبي الرّوم .
فقال يزيد : واللَّه لألحقنّك بهم ، ثمّ أمر به ، فضربت عنقه ] .
( 5 ) - هو السّيّد العالم الفاضل المحدّث النّسّابة أبو الحسين يحيى بن الحسن ، له كتاب مشهور حسن فيالنّسب ، وهو أوّل من صنّف من الطّالبيّة في النّسب ، توفّي سنة سبع وسبعين ومائتين .