تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1024

مساهمون:

ص١٠٢٤

حضورها عليها السلام في مجلس يزيد لعنة اللَّه عليه وقولها عليها السلام

قال : وذكروا أنّ أبا معشر ، قال : حدّثني محمّد بن [ عليّ بن ] الحسين بن عليّ ، قال : دخلنا على يزيد ، ونحن اثنا عشر غلاماً مغلّلين في الحديد وعلينا قمص . فقال يزيد : أخلصتم أنفسكم بعبيد أهل العراق ؟ وما علمت بخروج أبي عبداللَّه حين خرج ، ولا بقتله حين قُتل . قال : فقال عليّ بن الحسين : « ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلّافي كتاب من قبل أن نبرأها ، إنّ ذلك على اللَّه يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ، ولاتفرحوا بما آتاكم ، واللَّه لايحبّ كلّ مختال فخور » . قال : فغضب يزيد ، وجعل يعبث بلحيته ، وقال : « ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ، ويعفو عن كثير » ، يا أهل الشّام ما ترون في هؤلاء ؟ فقال رجل من أهل الشّام : لا تتّخذن من كلب سوء جروا . فقال النّعمان بن بشير : يا أمير المؤمنين ! اصنع بهم ما كان يصنع بهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لو رآهم بهذه الحال . فقالت فاطمة بنت الحسين : يا يزيد ! بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال : فبكى يزيد حتّى كادت نفسه تفيض ، وبكى أهل الشّام حتّى علت أصواتهم . ثمّ قال : خلّوا عنهم ، واذهبوا بهم إلى الحمّام ، واغسلوهم ، واضربوا عليهم القباب ، ففعلوا ، وأمال عليهم المطبخ وكساهم ، وأخرج لهم الجوائز الكثيرة من الأموال والكسوة ، ثمّ قال : لو كان بينهم وبين عاضّ بظر أُمِّه « 1 » نسب ما قتلهم ، ارجعوا بهم إلى المدينة . قال : فبعث بهم من صار بهم إلى المدينة . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 6 - 7 ثمّ أدخل نساء الحسين « 2 » على يزيد ، فصاح نساء آل يزيد وبنات معاوية وأهله
هامش
( 1 ) - [ عاضّ بُظْر أُمِّه : كناية عن أحقر النّاس ، لأنّ البظر هو ما بين اسكتي الفرج ، والّذي يعضّ بظر أُمّه يكون أحقر النّاس ] . ( 2 ) ( - 2 * ) [ في الكامل ونهاية الإرب : عليه والرأس بين يديه ، فجعلت فاطمة وسكينة ابنتا الحسين‌بتطاولان لينظرا الرّأس ، وجعل يزيد يتطاول ليستر عنهما الرّأس ، فلمّا رأين الرّأس صحنَ ، فصاح نساء يزيد وَوَلْوَلَت بنات معاوية ] .