ابن عبدربّه ، العقد الفريد ، 4 / 383 / عنه الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 273 ؛
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 120 ؛ كحّالة ، أعلام النّساء ، 4 / 44 ؛ الزّنجاني ،
وسيلة الدّارين ، / 368 ؛ الأميني ، فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، / 72
وروي عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، أنّه قال : قدم بنا على يزيد بن معاوية لعنه اللَّه بعدما قُتِلَ الحسين عليه السلام ونحن اثنا عشر غلاماً ليس منّا أحد إلّا مجموعة يداه إلى عنقه وفينا عليّ بن الحسين ، فقال لنا يزيد : صيّرتم أنفسكم عبيداً لأهل العراق ، ما علمت بمخرج أبي عبداللَّه حتّى بلغني قتله .
( كذب عدوّ اللَّه بل هو الّذي جهّز إليه الجيوش وقد ذكرت خبره فيما مضى ) .
فتلا عليّ بن الحسين : « ما أصابَ من مُصيبةٍ في الأرضِ ولا في أنفُسِكُم إلّافي كتابٍ مِن قَبلِ أن نَبرَأها إنّ ذلكَ على اللَّه يَسيرُ . لكي لا تأسوا عَلى ما فاتَكُم ولا تَفرحوا بما آتاكُم واللَّهُ لا يُحبُّ كلَّ مُختالٍ فَخورٍ » « 1 » .
فأطرق مليّاً وجعل يعبث بلحيته وهو مغضب ، ثمّ قرأ : « ما أصابكُم من مُصيبةٍ فبما كسبت أيديكُم ويعفو عن كثيرٍ » « 2 » . ثمّ قال : يا أهل الشّام ما ترون في هؤلاء ؟
فقال قائلهم : قد قتل « 3 » ولا تتّخذ جرواً من كلب سوء .
فقال النّعمان بن بشير : انظر ما كنت ترى أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يفعله فيهم لو كان حيّاً ، فافعله . فبكى يزيد ، فقالت فاطمة بنت الحسين عليه السلام : يا يزيد ! ما تقول في بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبايا عندك . فاشتدّ بكاؤه حتّى سمع ذلك نساؤه ، فبكين حتّى سمع بكاؤهنّ من كان في مجلسه .
وقيل : إنّ ذلك بعد أن أجلسهنّ في منزل لا يكنهنّ من برد ولا حرّ . فأقاموا فيه
هامش
( 1 ) - الحديد : 22 و 23 .
( 2 ) - الشّورى : 30 .
( 3 ) - هكذا في الأصل .