( 2044 ) 44 - از نامههاى امام ( ع ) به عثمان بن حنيف انصارى كه از طرف آن بزرگوار حاكم بصره بود وبه امام ( ع ) خبر رسيد كه گروهى از مردم بصره أو را به ميهمانى خواندهاند وأو دعوت آنها را پذيرفته است .
أَمَّا بَعْدُ يَا ؟ ابْنَ حُنَيْفٍ ؟ - فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ ؟ الْبَصْرَةِ ؟ - دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا - تُسْتَطَابُ لَكَ الْأَلْوَانُ وَتُنْقَلُ إِلَيْكَ الْجِفَانُ - وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلَى طَعَامِ قَوْمٍ - عَائِلُهُمْ مَجْفُوٌّ وَغَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ - فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ مِنْ هَذَا الْمَقْضَمِ - فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ - وَمَا أَيْقَنْتَ بِطِيبِ وُجُوهِهِ فَنَلْ مِنْهُ - أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَأْمُومٍ إِمَاماً يَقْتَدِي بِهِ - وَيَسْتَضِيءُ بِنُورِ عِلْمِهِ - أَلَا وَإِنَّ إِمَامَكُمْ قَدِ اكْتَفَى مِنْ دُنْيَاهُ بِطِمْرَيْهِ - وَمِنْ طُعْمِهِ بِقُرْصَيْهِ - أَلَا وَإِنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ - وَلَكِنْ أَعِينُونِي بِوَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ وَعِفَّةٍ وَسَدَادٍ - فَوَاللَّهِ مَا كَنَزْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ تِبْراً - وَلَا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً - وَلَا أَعْدَدْتُ لِبَالِي ثَوْبِي طِمْراً - بَلَى كَانَتْ فِي أَيْدِينَا ؟ فَدَكٌ ؟ مِنْ كُلِّ مَا أَظَلَّتْهُ السَّمَاءُ - فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ - وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ آخَرِينَ - وَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ - وَمَا أَصْنَعُ ؟ بِفَدَكٍ ؟ وَغَيْرِ ؟ فَدَكٍ ؟ - وَالنَّفْسُ مَظَانُّهَا فِي غَدٍ جَدَثٌ تَنْقَطِعُ فِي ظُلْمَتِهِ آثَارُهَا - وَتَغِيبُ أَخْبَارُهَا - وَحُفْرَةٌ لَوْ زِيدَ فِي فُسْحَتِهَا وَأَوْسَعَتْ يَدَا حَافِرِهَا - لَأَضْغَطَهَا الْحَجَرُ وَالْمَدَرُ - وَسَدَّ فُرَجَهَا التُّرَابُ الْمُتَرَاكِمُ - وَإِنَّمَا هِيَ نَفْسِي أَرُوضُهَا بِالتَّقْوَى - لِتَأْتِيَ آمِنَةً يَوْمَ الْخَوْفِ الْأَكْبَرِ - وَتَثْبُتَ عَلَى جَوَانِبِ الْمَزْلَقِ وَلَوْ شِئْتُ لَاهْتَدَيْتُ الطَّرِيقَ إِلَى مُصَفَّى هَذَا الْعَسَلِ - وَلُبَابِ هَذَا الْقَمْحِ وَنَسَائِجِ هَذَا الْقَزِّ - وَلَكِنْ هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ - وَيَقُودَنِي جَشَعِي إِلَى تَخَيُّرِ الْأَطْعِمَةِ - وَلَعَلَّ ؟ بِالْحِجَازِ ؟ أَوْ ؟ الْيَمَامَةِ ؟ مَنْ لَا طَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ - وَلَا عَهْدَ