الفريقين - . وكانت ليلى من بيت شرف ، فإن أباها ( أبا مرّة ) وُلد في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وله مع النّبيّ صحبة أكيدة ، ومواقف مشرّفة تجاه المسلمين وفي صالح الإسلام .
وإنّ جدّها ( عروة ) أحد العظيمين اللّذين قالت قريش فيه كما في قوله تعالى : « لولا انزل هذا القرآنُ على رجلٍ من القريتينِ عظيم » والقريتان : هما : مكّة والطّائف . والعظيم الآخر : هو الوليد بن المغيرة المخزومي الملقّب ب ( الوحيد ) لشرفه في قومه ووفرة ذات يده . وكان يكسو الكعبة - وحده - وهو المقصود بقوله تعالى : « ذرني ومن خلقتُ وحيداً وجعلتُ له مالًا ممدوداً وبنين شهوداً » .
ولشرف ( عروة ) في قومه وعظم منزلته الاجتماعيّة ، اختارته قريش ممثّلًا عنها في عقد الصّلح بينها وبين النّبيّ صلى الله عليه وآله يوم الحديبيّة . وأسلم في السّنة التّاسعة من الهجرة ، ورجع إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام ، فرموه بالنّبل ، فوقع قتيلًا . فقال عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« ليس مثَله في قومه إلّاكمثَل صاحب ياسين في قومه » .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ( الهامش ) ، / 339
وأمّا امّه ليلى ، فهي ابنة أبي مرّة بن عروة الثّقفيّ أحد العظيمين المعني بقوله تعالى :
« وقالوا لولا انزلَ هذا القرآنُ على رَجلٍ من القريتينِ عظيم » ، أسلم عروة سنة تسع من الهجرة ورجع إلى قومه ، وبينا يؤذّن للصّلاة ، رماه أحدهم بسهم ، فمات ، وخرج والده أبو مرّة وأبو المليح إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وأعلماه بقتله ، وأسلما ، ورجعا إلى الطّائف مسلمين .
النّقدي ، زينب الكبرى ( الهامش ) ، / 104 - 105
وأمّا أزواج الإمام الحسين عليه السلام
فليلى بنت أبي مرّة ، وامرأة من قضاعة ، والرّباب بنت امرئ القيس [ . . . ] . وأمّ إسحاق بنت طلحة زوجة أخيه . وشهربانو على خبر في عتقها وتزوّجها ، وأمّا على خبر عن الرّضا عليه السلام فهي أمّ ولده . وهند بنت سهل بن عمرو العامريّ من الحنفاء بنت أبي جهل ذكرها الزّبيريّ في أنسابه ، قال : كانت أوّلًا عند حفص بن عبد بن زمق ، ثمّ
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 988
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٩٨٨