فقالت أمّ كلثوم : من أنت يرحمك اللّه ؟ قال : أنا ملك من الجنّ أتيت أنا وقومي لننصر الحسين ، فصادفناه وقد قتل . قال : فلمّا سمعوا بذلك رعبت قلوبهم وقالوا : إنّنا علمنا أنّنا من أهل النّار بلا شكّ .
الطّريحي ، المنتخب ، / 480 - 482 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 63 ، 70 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 487 ، 492 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 257 ، 258 - 259 ؛ مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 126 - 127 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 427
ثمّ إنّ ابن زياد ( لعنه اللّه ) دعا بشمر بن ذي الجوشن عليه السّلام وخولى وضمّ إليهما ألفا وخمسمائة فارس ، وأمرهم أن يسيروا « 1 » بالسّبايا والرّأس إلى الشّام « 1 » وأن يشهروهم في جميع البلدان « 2 » قال سهل : فلمّا رأيت ذلك « 3 » تجهّزت « 4 » وسرت مع القوم « 5 » فلمّا نزلوا القادسية أنشأت أمّ كلثوم عليها السّلام تقول :
ماتت رجالي وأفنى الدّهر ساداتي * وزادني حسرات بعد لوعات
صالوا اللّئام علينا بعد ما علموا * أنّا بنات رسول بالهدايات « 6 »
يسيّرونا على الأقتاب عارية * كأنّنا فيهم « 7 » بعض الغنيمات
يعزز « 8 » عليك رسول اللّه ما صنعوا * بأهل بيتك يا خير « 9 » البريّات
كفرتم برسول اللّه ويلكم * أهديكم « 10 » من سلوك في الضّلالات « 11 »
هامش
( 1 - 1 ) [ الأسرار : بالحرم والرّؤوس والسّبايا إلى دمشق ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ، / 482 ] .
( 3 ) - [ زاد في الأسرار ، / 485 : جمعت رأيي إلى السّير معهم ] .
( 4 ) - [ الأسرار : فجهّزت ] .
( 5 ) - [ إلى هنا لم يرد في الدّمعة والمعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 6 ) - [ في الدّمعة والأسرار : يأتي ووسيلة الدّارين : آت ] .
( 7 ) - [ في الدّمعة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين : بينهم ] .
( 8 ) - [ وسيلة الدّارين : أعزز ] .
( 9 ) - [ في الأسرار ووسيلة الدّارين : نور ] .
( 10 ) - [ وسيلة الدّارين : أيديكم ] .
( 11 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : ففرغوا من ذلك المنزل وتركوا الطّريق خوفا من قبائل العرب أن يخرجوا عليهم ويأخذوا الرّأس وكلّما وصلوا إلى قبيلة طلبوا منهم العلوفة ] .