ولا يرونه وهو يقول :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي عند مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي ( 7 * )
قال : فلمّا وصلوا إلى تكريت ، أنفذوا إلى صاحب البلد أن تلقّانا ، فإنّ معنا رأس الحسين وسباياه ، فلمّا أخبرهم الرّسول بذلك نشرت الأعلام وخرجت الغلمة يتلقّونهم ، فقالت النّصارى : ما هذا ؟ فقالوا : رأس الحسين ، فقالوا : هذا رأس ابن بنت نبيّكم ؟
قالوا : نعم ، قال : فعظم ذلك عليهم ، وصعدوا إلى ( بيعهم ) وضربوا النّواقيس تعظيما للّه ربّ العالمين ، وقالوا : أللّهمّ إنّا إليك براء ممّا صنع هؤلاء الظّالمون . قال : فلمّا رحلوا من تكريت وأتوا على وادي النّخلة سمعوا بكاء الجنّ وهنّ يلطمن الخدود « 1 » على وجوههنّ ويقلن :
مسح النّبيّ جبينه * فله بريق في الخدود
أبواه من عليّا قريش * جدّه خير الجدود
وأخرى تقول :
ألا يا عين جودي فوق خدّي * فمن يبكي على الشّهداء بعدي « 2 » على رهط تقودهم المنايا
إلى متكبّر في ملك عبد « 3 » « 2 »
قال : فلمّا وصلوا إلى بلدة يقال لها مرشاد « 4 » ، خرج المشايخ والمخدّرات والشّبّان يتفرّجون على السّبيّ والرّؤوس وهم مع ذلك يصلّون على محمّد وآله ويلعنون أعداءهم وهو من العجائب ، ثمّ « 5 » رحلوا عنهم إلى مدينة يقال لها « 5 » ( 6 * ) بعلبك « 6 » وكتبوا إلى صاحبها
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 3 ) - [ ينابيع المودّة : وغدي ] .
( 4 ) - [ تظلّم الزّهراء : رشاد ] .
( 5 - 5 ) [ تظلّم الزّهراء : إنّهم لمّا قربوا من ] .
( 6 ) - [ في البحار والدّمعة مكانهما : أقول وفي بعض الكتب : إنّهم لمّا قربوا من بعلبك . . . ] .