ولمّا أن رآه اللّعين عبيد اللّه بن زياد « 1 » ، قال : أنت عليّ بن الحسين .
قال له عليه السّلام : نعم .
قال : أو لم يقتل اللّه عليّ بن الحسين ؟
قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : كان لي [ أخ ] يسمّى عليّا ، فقتله النّاس .
قال عبيد اللّه : إنّ اللّه قتله .
قال عليّ عليه السّلام :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها .
فأمر عبيد اللّه اللّعين ليقتل . فصاحت زينب بنت عليّ : حسبك من دمائنا ، أناشدك اللّه إن عزمت على قتله إلّا قتلتني قبله .
وقال له بعض من حضره : هو على ما ترى من العلّة وما أراه إلّا ميّتا عن قريب ، فتركه .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 251 - 252
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصريّ قال : أخبرنا محمّد بن زكريا ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد ، قال : حدّثنا أبو نعيم ، قال : حدّثني حاجب عبيد اللّه بن زياد أنّه لمّا جيء برأس الحسين عليه السّلام أمر فوضع بين يديه في طست من ذهب وجعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه ويقول : لقد أسرع الشّيب إليك يا أبا عبد اللّه ، فقال رجل من القوم : مه فإنّي رأيت رسول اللّه يلثم حيث تضع قضيبك ! فقال : يوم بيوم بدر ثمّ « 2 » « 3 » أمر بعليّ بن الحسين عليه السّلام فغلّ وحمل مع النّسوة والسّبايا إلى السّجن ، وكنت معهم ، فما مررنا بزقاق إلّا وجدناه ملء « 4 » رجالا ونساء
هامش
( 1 ) - ولد سنة 39 ه وأبوه زياد بن سميّة ، وهو ابن لعبيد الرّوميّ لكن معاوية ألحقه بأبيه وكان يعرف بزياد ابن أبيه . وامّ زياد : مرجانة ، وكانت مجوسيّة ، وقد اشتهرت بالبغي وقد فارقها زياد فتزوّج بها شيرويه ، وكانكافرا ، ونشأ منذ طفولته عند زوج أمّه ، ولمّا ترعرع أخذه أبوه ، وقد قال عبيد اللّه في إحدى خطبه : أنا ابن زياد أشبهته من بين وطء الحصى ولم ينزعن فيه خال ولا ابن عمّ . قتله إبراهيم بن الأشتر قائد جيش المختار سنة 67 ه في خازر من أرض الموصل ( البداية والنّهاية 8 / 284 ، عيون الأخبار 1 / 299 ) .
( 2 ) - [ إلى هنا لم يرد في الأسرار ] .
( 3 ) ( 3 ) ( 3 * ) [ حكاه عنه في المعالي ، 2 / 114 - 115 ] .
( 4 ) - [ في روضة الواعظين : ملأن والدّمعة والمعالي : مملوءا وزاد أيضا في المعالي : ملآن ] .