ويحك ! خذه إليك فأظنّه قد أدرك الحلم ! قال : فأخذه مريّ « 1 » بن معاذ الأحمريّ ، فنحاه ناحية ثمّ كشف عنه فإذا هو أنبت ، فردّه إلى عبيد اللّه بن زياد وقال : نعم ، أصلح اللّه الأمير ! قد أدرك ، فقال : خذه إليك الآن فاضرب عنقه ! قال : فتعلّقت به عمّته زينب « 2 » بنت عليّ « 2 » وقالت له : يا ابن زياد ! إنّك لم تبق منّا أحدا « 3 » ، فإن كنت عزمت على قتله فاقتلني معه . فقال عليّ بن الحسين لعمّته : اسكتي حتّى أكلّمه ! ثمّ أقبل « 2 » عليّ رضى اللّه عنه « 2 » على ابن زياد فقال : أبا القتل تهدّدني ؟ أما علمت أنّ القتل لنا عادة ، وكرامتنا الشّهادة ! قال :
فسكت ابن زياد ثمّ قال : أخرجوهم عنّي ! وأنزلهم « 4 » في دارك إلى جانب المسجد الأعظم .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 226 - 229
[ قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ] ومضى بي إلى عبيد اللّه بن زياد اللّعين فلمّا صرت بين يديه قال : من أنت ؟
قلت : أنا عليّ بن الحسين .
قال : أو لم يقتل اللّه عليّ بن الحسين ؟
قلت : كان أخي ، وقد قتله النّاس .
قال عبيد اللّه بن زياد : بل قتله اللّه .
فقال عليّ عليه السّلام :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها .
فأمر عبيد اللّه بن زياد اللّعين بقتل عليّ بن الحسين .
فصاحت زينب بنت عليّ : [ يا ابن ] زياد ! حسبك من دمائنا ، أناشدك اللّه إن قتلته إلّا قتلتني معه .
فتركني .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 157
هامش
( 1 ) - في نسخ : مروان .
( 2 - 2 ) ليس في د .
( 3 ) - من بز ، وفي الأصل ود : أحد .
( 4 ) - في د : وأنزلوهم في .