فقال : نعم ، قال : انطلقوا به فاضربوا ( 17 * ) عنقه ، فقال له عليّ : إن كان بينك وبين هؤلاء النّسوة قرابة فابعث معهنّ رجلا يحافظ عليهنّ ، فقال له ابن زياد : تعال أنت ، فبعثه معهنّ .
قال أبو مخنف : وأمّا سليمان بن أبي راشد ، فحدّثني عن حميد بن مسلم قال : إنّي لقائم عند ابن زياد حين ( 14 * ) عرض عليه عليّ بن الحسين فقال له : ما اسمك ؟ قال : أنا عليّ ابن الحسين ، قال : أو لم يقتل اللّه عليّ بن الحسين ! فسكت ، فقال له ابن زياد : ما لك لا تتكلّم ! « 1 » قال : قد « 2 » كان لي أخ يقال له أيضا عليّ ، فقتله النّاس ، قال : إنّ اللّه قد « 2 » قتله ، قال « 2 » : فسكت عليّ ، فقال له : ما لك لا تتكلّم « 1 » ! قال :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
« 3 » ، قال : أنت واللّه منهم ، ويحك ! انظروا هل أدرك ؟
واللّه إنّي لأحسبه رجلا ؛ قال : فكشف عنه مريّ بن معاذ الأحمريّ ، فقال : نعم ، قد أدرك ؛ فقال : اقتله ؛ فقال عليّ بن الحسين : من توكّل بهؤلاء النّسوة ؟ وتعلّقت به زينب عمّته فقالت : يا ابن زياد ! حسبك منّا « 4 » ، أما رويت من دمائنا ! وهل أبقيت منّا أحدا ! قال : فاعتنقته فقالت : أسألك باللّه إن كنت مؤمنا إن قتلته لمّا قتلتني معه ! قال :
وناداه عليّ فقال : يا ابن زياد ! إن كانت بينك وبينهنّ قرابة فابعث معهنّ رجلا تقيّا يصحبهنّ بصحبة الإسلام ؛ قال : فنظر إليها « 5 » ساعة ، ثمّ نظر إلى القوم فقال : عجبا للرّحم ! واللّه إنّي لأظنّها ودّت لو أنّي قتلته أنّي قتلتها معه ؛ دعوا الغلام ، انطلق مع نسائك . « 6 »
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 457 - 458 - عنه : المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 422 - 423 ؛ مثله ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 193 - 194 ؛ كحالة ، أعلام النّساء ، 2 / 93 - 94
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في أعلام النّساء ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البداية والنّهاية ] .
( 3 ) - سورة آل عمران : 145 .
( 4 ) - [ أضاف في البداية والنهاية : ما فعلت بنا ] .
( 5 ) - [ البداية والنّهاية : إليهنّ ] .
( 6 ) - گويد : وقتي سر حسين را با كودكان وخواهران وزنان وى پيش عبيد اللّه بن زياد آوردند ، زينب -