تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 853

مساهمون:

ص٨٥٣
وضربت عليكم الذّلّة والمسكنة لقد جئتم شيئا إدّا تكاد السّماوات يتفطّرن منه وتنشقّ الأرض وتخرّ الجبال هدّا ، أتدرون أيّ كبد لرسول اللّه فريتم ؟ وأيّ كريمة له أبرزتم ؟ وأيّ دم له سفكتم ؟ لقد جئتم بها شوهاء خرقاء طلاع الأرض والسّماء ، أفعجبتم أن قطرت السّماء دما ! ولعذاب الآخرة أخزى ، وهم لا ينظرون ، فلا يستخفنّكم المهل ، فإنّه لا تحفزه المبادرة ولا يخاف عليه فوت النّار ، كلّا إنّ ربّك لنا ولهم لبالمرصاد ، ثمّ ولّت عنهم قال : فرأيت النّاس حيارى وقد ردّوا أيديهم إلى أفواههم ورأيت شيخا كبيرا من بني جعفي وقد اخضلّت لحيته من دموع عينيه وهو يقول :
كهولهم خير الكهول ونسلهم * إذا عدّ نسل لا يبور ولا يخزى
« 1 » وحدّثنيه عبد اللّه بن عمرو ، قال : حدّثني إبراهيم بن عبد ربّه بن القاسم بن يحيى ابن مقدم المقدميّ ، قال : أخبرني سعيد بن محمّد أبو معاذ الحميريّ ، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمان رجل من أهل الشّام ، عن حذام الأسديّ ، قال : قدمت الكوفة سنة إحدى وستّين وهي السّنة الّتي قتل فيها الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فرأيت نساء أهل الكوفة يومئذ قياما يلتد من مهتّكات الجيوب ، ورأيت عليّ بن الحسين عليهما السّلام وهو يقول بصوت ضئيل قد نحل من المرض : يا أهل الكوفة ! إنّكم تبكون علينا ، فمن قتلنا غيركم ؟ وسمعت أمّ كلثوم بنت عليّ عليهما السّلام وهي تقول - فلم أر خفرة واللّه أنطق منها كأنّما تنزع عن لسان أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وأشارت إلى النّاس أن امسكوا فسكنت الأنفاس وهدأت ، فقالت - : الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة على جدّي سيّد المرسلين . أمّا بعد ، يا أهل الكوفة ! والحديث على لفظ ابن سعدان « 1 » . ابن طيفور ، بلاغات النّساء ، / 23 - 25 - عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 3 / 484 - 485 قال : أخبرني أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزبانيّ ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد الجوهريّ ، قال : حدّثنا محمّد بن مهران ، قال : حدّثنا موسى بن عبد الرّحمان المسروقيّ ،
هامش
( 1 - 1 ) [ الأعيان : ولكن ابن طاوس في الملهوف نسب هذه الخطبة مع بعض التّفاوت إلى زينب بنت عليّ عليه السّلام ] .