ابن زياد ويزيد ، وقد حملوا على أقتاب الجمال ، تتقدّمهم رؤوس سبعين من الأنصار وعشرين من أحفاد أبي طالب ، بينهم رأس الحسين سيّد شباب أهل الجنّة .
وحين وقع نظر السّيّدة زينب على رأس أخيها الحسين محمولا على الرّمح ، بكت وأنشأت :
ماذا تقولون إذا قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
إنّي لأخشى عليكم أن يحلّ بكم * مثل العذاب الّذي يأتي على الأمم
الصّادق ، زينب وليدة النّبوّة والإمامة ، / 156
لم يؤسر غير عيال الحسين وأهل بيته : بقيت عيالات غير الطّالبيّين من أنصار الحسين بالكوفة وذلك لأنّهنّ حين الوصول إلى الكوفة شفع فيهنّ ذو وقرباهنّ من القبائل عند ابن زياد ، وسبيت الهاشميّات الطّالبيّات إلى الشّام فقط .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 414