اللّه إنّي لأرجو أن يكرمني اللّه بهوانكم ثمّ ينتقم لي منكم من حيث لا تشعرون ، أما واللّه لو قتلتموني لألقى اللّه بأسكم بينكم وسفك دماءكم ثمّ لا يرضى بذلك منكم حتّى يضاعف لكم العذاب الأليم قال : ومكث طويلا من النّهار ولو شاء النّاس أن يقتلوه لقتلوه ولكنّهم كان يتّقي بعضهم ببعض ويحبّ هؤلاء أن يكفيهم هؤلاء فنادى شمر في النّاس : ويحكم ماذا تنتظرون بالرّجل ، اقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم ، فحملوا عليه من كلّ جانب ، فضرب زرعة بن شريك التّميميّ على كفّه اليسرى وضرب أيضا على عاتقه ، ثمّ انصرفوا عنه وهو يقوم ويكبو ، وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس النّخعيّ فطعنه بالرّمح فوقع وقال لخولى بن يزيد الأصبحي : احتزّ رأسه ، فأراد أن يفعل فضعف وارعد فقال له :
سنان فتّ اللّه عضدك ونزل إليه فذبحه واحتزّ رأسه فدفعه إلى خولى .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 295 - عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 7 / 138
قال : ودنا عمر بن سعد من الحسين فخرجت زينب بنت عليّ أخت الحسين فقالت :
يا عمر ، أيقتل أبو عبد اللّه وأنت تنظر إليه ؟ فجعلت دموع عمر تسيل على خدّيه ولحيته ، وصرف وجهه عنها .
ومكث الحسين طويلا من النّهار ولو شاء النّاس أن يقتلوه لفعلوا ، ولكنّهم كان يتّقي بعضهم ببعض ، ويحبّ هؤلاء أن يكفيهم هؤلاء ، فنادى شمر بن ذي الجوشن في النّاس :
ويحكم ؛ ما تنتظرون بالرّجل ؟ ! اقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم ! فحملوا عليه من كلّ جانب ؛ فضرب زرعة بن شريك كفّه اليسرى ، وضرب على عاتقه ثمّ انصرفوا عنه وهو يقوم ويكبو ، وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس النّخعيّ فطعنه بالرّمح فوقع ، وقال لخوليّ ابن يزيد الأصبحيّ : احتزّ رأسه ، فأراد أن يفعل فضعف وأرعد ، فقال له سنان : فتّ اللّه عضدك ، وأبان يدك ، ونزل إليه فذبحه وأخذ رأسه فدفعه إلى خولى .
النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 459
ثمّ حمل على الحسين الرّجال من كلّ جانب وهو يجول فيهم بالسّيف يمينا وشمالا ، فيتنافرون عنه كتنافر المعزى عن السّبع ، وخرجت أخته زينب بنت فاطمة إليه فجعلت
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 676
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٧٦