فقال له الحسين : يا ابن الأخ « 1 » ، أنت من أخي علامة ، وأريد أن « 2 » تبقى « 3 » لأتسلّى بك ولم يعطه الإجازة للبراز ، فجلس مهموما مغموما باكي العين « 4 » حزين القلب ، وأجاز الحسين إخوته للبراز ولم يجزه ، فجلس القاسم متألّما ووضع رأسه على رجليه ، وذكر أنّ أباه قد ربط له عوذة في كتفه الأيمن ، وقال له : إذا أصابك ألم وهمّ فعليك بحلّ العوذة وقراءتها وفهم « 5 » معناها واعمل بكلّ ما تراه مكتوبا فيها ، فقال القاسم لنفسه : مضى سنون عليّ ولم يصبني من « 6 » مثل هذا الألم ، فحلّ العوذة وفضّها ونظر إلى كتابتها وإذا فيها : يا ولدي « 7 » قاسم ، أوصيك أنّك إذا رأيت عمّك الحسين عليه السّلام في كربلاء ، وقد أحاطت به الأعداء فلا تترك البراز والجهاد لأعداء « 8 » رسول اللّه ولا تبخل عليه بروحك ، وكلّما نهاك عن البراز عاوده ليأذن لك في البراز لتحضى « 9 » بالسّعادة الأبديّة ، فقام القاسم من ساعته وأتى إلى « 10 » الحسين عليه السّلام وعرض ما كتب « 11 » الحسن على عمّه الحسين عليه السّلام فلمّا قرأ الحسين عليه السّلام العوذة بكى بكاءا شديدا ، ونادى بالويل والثّبور وتنفّس الصّعداء وقال : يا ابن الأخ « 12 » ، هذه الوصيّة لك من أبيك ، وعندي وصيّة أخرى منه لك ، ولا بدّ من إنفاذها ، فمسك الحسين عليه السّلام على يد القاسم ، وأدخله الخيمة وطلب عونا وعبّاسا وقال لأمّ القاسم : « 13 »
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : أخي ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 3 ) - [ زاد في الأسرار ومدينة المعاجز والمعالي : لي ] .
( 4 ) - [ الأسرار : العينين ] .
( 5 ) - [ مدينة المعاجز : فافهم ] .
( 6 ) - [ لم يرد في الأسرار ومدينة المعاجز ] .
( 7 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : يا ] .
( 8 ) - [ زاد في مدينة المعاجز والمعالي : اللّه وأعداء ] .
( 9 ) - [ مدينة المعاجز : لتحظى ] .
( 10 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 11 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : أبوه ] .
( 12 ) - [ الأسرار : أخي ] .
( 13 ) - [ زاد في الأسرار والمعالي : أو ، زاد أيضا في المعالي : و ] .