قالوا : إنّ الحسين ترك أخاه العبّاس في مكانه ورجع إلى المخيّم باكيا منكسرا حزينا منحني الظّهر ، يكفكف الدّموع بكمّه كي لا تراه النّساء ، وقد تدافعت الخيل والرّجال على مخيّمه ، لأنّهم استوحدوه :
وبان الانكسار في جبينه * فاندكّت الجبال من حنينه
وكيف لا وهو جمال بهجته * وفي محيّاه سرور مهجته
كافل أهله وساقي صبيته * وحامل اللّوا بعالي همّته
فصاح الحسين عند ذلك : أما من مجير يجيرنا ، أما من مغيث يغيثنا ، أما من طالب حقّ فينصرنا ، أما من خائف من النّار فيذبّ عنّا ؟ !
وأقبلت إليه سكينة ، وقالت له : أين عمّي العبّاس ، أراه أبطأ بالماء علينا ؟ .
فقال لها : إنّ عمّك قد قتل ، فصرخت ونادت : وا عمّاه ، وا عبّاساه .
وسمعتها العقيلة زينب ، فصاحت : وا أخاه ! وا عبّاساه ! وا ضيعتاه من بعدك !
فقال الحسين : إي واللّه : وا ضيعتاه ! وا انقطاع ظهراه بعدك أبا الفضل ، يعزّ عليّ واللّه فراقك .
فاجتمعت النّساء حوله ، وجعلن يبكينه ويندبنه ، والحسين يبكي معهنّ ، حتّى قيل :
بأنّه أغمي عليه من شدّة البكاء .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 324
وصرخت زينب وقالت : وا أخاه وا عبّاساه ، وا قلّة ناصراه ، وا ضيعتاه من بعدك ؛
هامش
- بارى ! چون سكينه پدرش را ديد كه از مقابل مىآيد ، به سوى حضرت شتافت وگفت : « عمويم عباس كجاست ؟ چرا آب برايمان نياورد ؟ »
امام عليه السّلام فرمودند : « عمويت كشته شد . »
زينب عليه السّلام چون آن خبر را شنيد ، فغان برداشت : « واي برادرم ! واي عباسم ! آخ كه بعد از تو ديگر ما بىياور شديم . »
زنان حرم به گريه پرداختند وحسين عليه السّلام هم با آنان به گريه پرداخت وندا درداد : « آخ كه بعد از تو اى أبا الفضل ، بىياور شديم وتباهى به ما روىآورد . »
پاك پرور ، ترجمهء العباس ، / 291