تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠

منها : محنتها عليها السّلام عندما ذهب ابن أخيها القاسم بن الحسن عليهما السّلام إلى ساحة القتال

قد حضر القاسم بن الحسن عليهما السّلام مع عمّه الحسين عليه السّلام وقعة الطّفّ ، فاستأذنه في البراز ، فقال له عليه السّلام : يا ابن أخي ، أنت لي من أخي علامة ، فأريد أن تبقى لي لأتسلّى بك ، فجلس مهموما مغموما ، واضعا رأسه بين ركبتيه ، حزين القلب باكيا . فذكر أنّ أباه عليه السّلام قد عقد له عوذة في عضده الأيمن ، وقد قال له : يا بنيّ ، إذا أصابك ألم أو همّ فحلّها واقرأها ، وافهم معناها واعمل بكلّ ما تراه مكتوبا فيها ، فعند ذلك حلّها وقرأها ، فهذا ما وجده مكتوبا فيها : يا ولدي يا قاسم ، أوصيك بتقوى اللّه عزّ وجلّ ، فإذا رأيت عمّك الحسين عليه السّلام بكربلاء وقد أحاطته الأعداء ، فاطلب منه البراز ولا تترك الجهاد بين يديه على أعداء اللّه ورسوله وأعدائه ، ولا تبخل عليه بروحك ، فإذا نهاك فعاوده حتّى يأذن لك ، لتحظى بالسّعادة الأبديّة . فنهض القاسم إلى عمّه عليه السّلام وعرض عليه العوذة ، فتنفّس الصّعداء وقال عليه السّلام له : يا بنيّ ، هذه وصيّة لك من أبيك ، وعندي وصيّة أخرى منه لك ، فلا بدّ من إنفاذها ، ثمّ نهض عليه السّلام آخذا بيده وبيد أخويه عون والعبّاس ودخل بهم الخيمة وأمر أخته زينب بإحضار الصّندوق ، وفتحه واستخرج منه قباء أخيه الحسن عليه السّلام وعمامته ، فألبسهما القاسم . . . ابن شدقم ، تحفة لبّ اللّباب ، / 216 - 217 أيضا لمّا آل أمر الحسين إلى القتال بكربلاء ، وقتل جميع أصحابه ، ووقعت النّوبة على أولاد أخيه جاء القاسم بن الحسن ، وقال : يا عمّ « 1 » ، الإجازة ، لأمضي إلى هؤلاء الكفرة « 2 » ،
هامش
( 1 ) - [ مكانه في الأسرار : إنّ القاسم قال للإمام عليه السّلام : يا عمّ . . . ] . ( 2 ) - [ مدينة المعاجز : الكفّار ] .