فأعادها مرّتين أو ثلاثا ، ففهمتها وعرفت ما أراد ، وخنقتني العبرة ، ولزمت السّكوت ، وعلمت أنّ البلاء قد نزل . وأمّا عمّتي زينب ، لمّا سمعت ذلك ، وثبت تجرّ ذيلها حتّى انتهت إليه ، وقالت : وا ثكلاه ! ليت الموت أعدمني الحياة ، اليوم ماتت أمّي فاطمة ، وأبي عليّ ، وأخي الحسن ، يا خليفة الماضي وثمال الباقي .
فعزّاها الحسين وصبّرها ، وفيما قال : يا أختاه ! تعزّي بعزاء اللّه ، واعلمي أنّ أهل الأرض يموتون ، وأهل السّماء لا يبقون ، وكلّ شيء هالك إلّا وجهه ، ولي ولكلّ مسلم برسول اللّه أسوة حسنة .
فقالت عليها السّلام : أفتغتصب نفسك اغتصابا ؟ ! فذاك أقرح لقلبي ، وأشدّ على نفسي .
وبكى النّسوة معها ، ولطمن الخدود ، وصاحت أمّ كلثوم : وا محمّداه ! وا عليّاه ! وا أمّاه ! وا حسيناه ! وا ضيعتنا بعدك ! .
فقال الحسين : يا أختاه ! يا أمّ كلثوم ! يا فاطمة ! يا رباب ! انظرن إذا قتلت ، فلا تشققنّ عليّ جيبا ، ولا تخمشنّ وجها ، ولا تقلن هجرا . « 1 »
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 264 - 265
هامش
( 1 ) - ودر ارشاد شيخ مفيد وديگران مشهور ومنصوص است كه امام زين العابدين فرمود : « إنّي جالس في تلك العشيّة الّتي قتل أبي في صبيحتها ، وعندي عمّتي زينب تمرّضني » يعنى : « در شب عاشورا بيمارى من سخت بود وعمهام زينب مرا پرستارى مىكرد ، وپدر بزرگوارم به خيمهء خويش رفت ومشغول اصلاح سلاح خود بود ، ومولى أبو ذر غفارى در خدمت أو بود . آن حضرت اشعار « يا دهر افّ لك من خليل » را همى قرائت كرد . من يقين كردم كه بلا نازل شد . گريه گلوى مرا گرفت ؛ ولى ضبط خود كردم .
اما عمهام زينب كه اين بشنيد واز شأن زنان رقت وجزع است ، از جاى خود برخاست ودامنكشان به خدمت آن حضرت رفت وبانگ « وا ثكلاه » برآورد وگفت : « اى كاش مرگ من مىرسيد وبه اين زندگانى ناگوار خاتمه مىداد . امروز ، روزى است كه جدّم رسول خدا صلّى اللّه عليه واله وسلم وپدرم علىّ مرتضى ومادرم فاطمه زهرا وبرادرم حسن مجتبى بدرود اين جهان كردند . »
پس لطمه به صورت زد وگريبان چاك كرد ، وبيهوش روى زمين بيفتاد . حضرت حسين آب به صورت أو افشاند ، وأو را به هوش آورد وفرمود : « اتّقي اللّه وتعزّي بعزاء اللّه ، واعلمي أنّ أهل الأرض يموتون وأهل السّماء لا يبقون » ، « اين گريهوزارى را بسكن وصبر وشكيبايى پيشگير ، وبه يقين بدان كه أهل زمين بميرند وأهل آسمان باقي نمانند وبقاى ابد مختص خداوند أحد است كه به قدرت خود مردمان بيافريد وآنها را بميراند ، وباز از قبر برانگيزاند . جد وپدر ومادر من هر يك از من بهتر بودند وهمه دنيا را وداع گفتهاند . -