رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في أبنائه وبناته . فقال : هلّموا معي ، فقام يخبط الأرض وهم يعدون خلفه حتّى وقف بين أطناب الخيم ونادى : يا أهلنا ! ويا ساداتنا ! ويا معاشر « 1 » حرائر رسول اللّه ! هذه صوارم فتيانكم ، آلوا أن لا يغمدوها إلّا في رقاب من يبتغي « 2 » السّوء فيكم ، وهذه أسنّة غلمانكم أقسموا أن لا يركزوها « 3 » إلّا في صدور من يفرّق ناديكم ، فقال الحسين عليه السّلام : أخرجن عليهم يا آل اللّه ، فخرجن وهنّ « 4 » ينتدبن ، وهنّ « 4 » يقلن : حاموا أيّها الطّيّبون عن الفاطميّات ، ما عذركم إذا لقينا جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وشكونا إليه ما نزل بنا وقال : أليس حبيب وأصحاب حبيب كانوا حاضرين يسمعون وينظرون ؟
فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، لقد ضجّوا ضجّة ماجت منها الأرض واجتمعت لها خيولهم وكان لها جولة واختلاف صهيل حتّى كأنّ كلا ينادي صاحبه وفارسه « 5 » .
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 272 - 274 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 344 - 346
وخرج عليه السّلام « 6 » في جوف اللّيل « 7 » إلى خارج الخيام « 7 » يتفقّد التّلاع والعقبات ، فتبعه نافع ابن هلال الجمليّ ، فسأله الحسين عمّا أخرجه قال : يا ابن رسول اللّه ، أفزعني خروجك إلى جهة معسكر هذا الطّاغي ، فقال الحسين : إنّي خرجت أتفقّد التّلاع والرّوابي مخافة أن تكون مكنّا لهجوم الخيل يوم تحملون ويحملون ، ثمّ رجع عليه السّلام ، وهو قابض على يد نافع ويقول : هي هي واللّه وعد لا خلف فيه .
ثمّ قال له : ألا تسلك بين هذين الجبلين في جوف اللّيل وتنجو بنفسك ؟ فوقع نافع على قدميه يقبّلهما ويقول : ثكلتني أمّي ، إنّ سيفي بألف ، وفرسي مثله ، فو اللّه الّذي منّ بك عليّ ، لا فارقتك حتّى يكلا عن فرّي وجرّي .
هامش
( 1 ) - [ المعالي : معشر ] .
( 2 ) - [ المعالي : يبعي ] .
( 3 ) - [ المعالي : يركزوها ] .
( 4 - 4 ) [ المعالي : يندبن ] .
( 5 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 6 ) - [ زاد في وليدة النّبوّة والإمامة : ليلة العاشر ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في وليدة النّبوّة والإمامة ] .