تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

كلامها عليها السّلام مع أخيها في أصحابه عليهم السّلام وما جرى ليلة عاشوراء

أقول : وقد أشرنا إلى ما ينبغي ذكره هنا من فضل الشّهداء في المجلس المشتمل على فضائلهم ، فلاحظه وعثرت على أشياء أرسلها بعض معاصرينا في مؤلّفاتهم ، فأحببت ذكرها هنا ، وإن لم أقف عليها في الكتب المعتبرة . منها : ما عن المفيد عليه الرّحمة أنّه قال « 1 » : لمّا نزل الحسين عليه السّلام في كربلاء كان أخصّ أصحابه به « 2 » وأكثرهم ملازمة له نافع بن هلال سيّما في مظانّ الاغتيال ، لأنّه كان حازما بصيرا بالسّياسة ، فخرج الحسين عليه السّلام ذات ليلة إلى خارج الخيم حتّى أبعد ، فتقلّد نافع سيفه وأسرع في مشيه حتّى لحقه ، فرآه يختبر الثّنايا والعقبات والأكمات المشرفة على المنزل . ثمّ التفت إلى خلفه فرآني « 3 » ، فقال : من الرّجل ؟ نافع « 4 » . قلت : نعم ، جعلني اللّه فداك ، أزعجني خروجك ليلا إلى جهة معسكر هذا الطّاغي ، فقال : يا نافع ! خرجت أتفقّد هذه التّلاع مخافة أن تكون مكنّا لهجوم الخيل على مخيّمنا يوم تحملون ويحملون . ثمّ رجع وهو قابض على يساري و « 5 » يقول : هي هي واللّه ، وعد لا خلف فيه . ثمّ قال : يا نافع ! ألا تسلك ما بين هذين الجبلين من وقتك هذا وانج « 6 » بنفسك ؟ فوقعت على قدميه وقلت : إذا ثكلت نافعا أمّه ، سيّدي ! إنّ سيفي بألف وفرسي مثله ، فو اللّه الّذي منّ عليّ بك لا أفارقك حتّى يكلّا عن قرّي وجرّي . ثمّ فارقني ودخل خيمة أخته ، فوقفت إلى جنبها رجاء أن يسرع في خروجه منها ،
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في المعالي ] . ( 2 ) - [ لم يرد في المعالي ] . ( 3 ) - [ المعالي : فرآه ] . ( 4 ) - [ زاد في المعالي : قال ] . ( 5 ) - [ زاد في المعالي : هو ] . ( 6 ) - [ المعالي : وتنجو ] .