تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
حزين ، وقال : يا أبة ! من لنا بعدك وإنّ مصابنا بك اليوم مثل مصابنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، كأنّا ادّخرنا البكاء لك يا أبتاه ، فقربه أمير المؤمنين عليه السّلام إليه ، وأدناه ونظر إلى عينيه مقروحتين من البكاء ، فمسح الدّموع عن عينيه ، ووضع يده على صدره ، وقال : يا بنيّ ! أسكن اللّه قلبك بالصّبر وعظّم أجرك وآجر إخوتك بمصابكم بي ، وأسكن اللّه اضطرابك ودموع عينيك ، فإنّ اللّه تعالى يؤجركم بقدر مصابكم بي ، ثمّ حمل إلى موضع مصلّاه من حجرته عليه السّلام ، وأقبلت زينب وأمّ كلثوم إلى موضعه تندبانه ، وتقولان : يا أبتاه ! من للصّغير حتّى يكبر ، ومن للكبير بين الملاء ، يا أبتاه ! حزننا عليك طويل ، وعبرتنا لا ترقى ، فضجّ النّاس بالبكاء والعويل من وراء الحجرة ، وفاضت دموع أمير المؤمنين عليه السّلام على خديه ، وجعل يقلب طرفه في أهل بيته ، ثمّ دعى الحسن والحسين عليهما السّلام وجعل يقبّلهما ، ثمّ أغمي عليه ساعة طويلة ، ثمّ أفاق وكذلك كانت علّة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم يغمى عليه ساعة ويفيق أخرى ، كأنّه مسموم ، فلمّا أفاق عليه السّلام ناوله الحسن قعبا من لبن ، فشرب منه قليلا ، ثمّ نحاه عن فمه ، وقال : احملوه إلى أسيركم ، بحقّي عليكم طيبوا طعامه وشرابه وارفقوا به إلى حين موتي ، قال محمّد بن الحنفيّة : وبتنا ليلة عشرين مع أبي ، وقد نزل السّم إلى بدنه الشّريف ، وكان يصلّي تلك اللّيلة من جلوس ، ولم يزل يوصينا بوصاياه ، ويعزّينا عن نفسه . « 1 » الجواهري ، مثير الأحزان ، / 213 - 218 ، 221
هامش
( 1 ) - وهنگامى كه حضرت أمير مؤمنان عليه السّلام به جانب عراق توجه كردند ، عبد اللّه جعفر را با آن مكرمه [ حضرت زينب ] با خود حركت دادند . در كوفه در خبر شهادت آن حضرت مذكور است كه يك شب در خانهء امام حسن وشب ديگر در خانهء امام حسين ويكشب در خانهء امّ كلثوم زينب بسر مىبرد كه شب نوزدهم ماه مبارك رمضان را در خانهء آن مخدره بود ومراد به امّ كلثوم عليا مخدره ، زينب است . وقال المفيد والشّيخ الطّوسي في الأمالي : إنّه لمّا ضرب أمير المؤمنين عليه السّلام احتمل ، فادخل داره ، فقعدت لبابة عند رأسه ، وجلست أمّ كلثوم عند رجليه ، ففتح عينيه ، فنظر إليها ، فقال : الرّفيق الأعلى خير مستقرّا وأحسن مقيلا ؛ فنادت أمّ كلثوم : وا أبتاه ! ثمّ جاءت إلى عبد الرّحمان بن ملجم وقالت : يا عدوّ اللّه ! قتلت أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال : إنّما قتلت أباك . قالت : يا عدوّ اللّه ! إنّي لأرجو أن لا يكون عليه بأس ؛ قال : فأراك لما تبكين عليه ، واللّه لقد ضربته ضربة لو قسّمت بين أهل الكوفة لأهلكتهم . يعنى : هنگامى كه ابن ملجم ملعون ضربت بر فرق أمير مؤمنان زد ، آن حضرت را به سوى خانه حمل -