كلثوم : فانشقّ القبر ، فلا أدري أنبش سيّدي في الأرض أم أسري به إلى السّماء ، إذا سمعت ناطقا لنا بالتّعزية : أحسن اللّه لكم العزاء في سيّدكم وحجّة اللّه على خلقه .
الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 2 / 156 رقم 695
السّيّد المرتضى في عيون المعجزات : روي أنّ النّاس اجتمعوا حوله وأنّ أمّ كلثوم ( رضي اللّه عنها ) صاحت : وا أبتا ، فقال عمرو بن الحمق : ليس على أمير المؤمنين بأس إنّما هو خدش .
فقال عليه السّلام : إنّي مفارقكم ( السّاعة ) « 1 » .
وروي أنّ أمّ كلثوم ( رضي اللّه عنها ) بكت ، فقال لها : يا بنيّة ، ما يبكيك ؟ لو ترين ما أرى ما بكيت ، إنّ ملائكة السّماوات السّبع لمواكب بعضهم خلف بعض ، وكذلك النّبيّون عليهم السّلام ( غلبة ) « 2 » أراهم وهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أخذ بيدي يقول : انطلق يا عليّ فإنّ أمامك خير ممّا أنت فيه .
ثمّ قال عليه السّلام : دعوني وأهل بيتي أعهد إليهم ، فقام النّاس إلّا قليل من شيعته ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وقال : إنّي أوصي الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا أمرهما ، فقال : كما أنّ « 3 » النّبيّ صلّى اللّه عليه واله نصّ عليهما بالإمامة [ من ] « 4 » بعدي .
وروي أنّه عليه السّلام لمّا اجتمع عليه النّاس حمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : كلّ امرئ ملاق ما يفرّ منه ، والأجل تساق إليه النّفس ، هيهات هيهات علم مكنون ، وسرّ خفيّ ، أمّا وصيّتي لكم فاللّه تعالى لا تشركوا به شيئا ، ولا تضيّعوا سنّة نبيّه [ محمّد ] « 4 » صلّى اللّه عليه واله ، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذمّ ما لم تشركوا ، ربّ رحيم ، ودين قيّم ، عليكم السّلام [ إلى ] « 4 » يوم اللّزام ، كنت بالأمس صاحبكم ، وأنا اليوم عظة لكم ، وغدا مفارقكم .
هامش
( 1 ) - ليس في نسخة « خ » .
( 2 ) - ليس في المصدر .
( 3 ) - في المصدر : أمرهما ، فقد كان .
( 4 ) - من المصدر .