فقلت : هل وجدته في القبر ؟ فقال : لا واللّه .
ثمّ قال عليه السّلام : ما من نبيّ يموت في المغرب ويموت وصيّه في المشرق إلّا وجمع اللّه بينهما في ساعة واحدة « 1 » .
السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 3 / 55 - 57 رقم 719
« 2 » قالت أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : لمّا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان قدّمت إليه عند إفطاره طبقا فيه قرصان من خبز الشّعير وقصعة فيها لبن وملح جريش « 3 » ، فلمّا فرغ من صلاته أقبل على « 4 » فطوره ، فلمّا نظر إليه وتأمّله حرّك رأسه وبكى بكاءا شديدا عاليا ، وقال : يا بنيّة ، ما ظننت أنّ بنتا تسوء أباها كما قد « 5 » أسأت أنت إليّ ، قالت : وماذا يا أباه ؟ قال : يا بنيّة ، أتقدّمين إلى أبيك إدامين في فرد « 5 » طبق « 6 » واحد ؟ أ « 6 » تريدين أن يطول وقوفي غدا بين يدي اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة أنا أريد أن أتّبع أخي وابن عمّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما قدّم إليه إدامان في طبق واحد إلى أن قبضه اللّه ، يا بنيّة ، ما من رجل طاب مطعمه ومشربه وملبسه إلّا طال وقوفه بين يدي اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ، يا بنيّة ، إنّ الدّنيا في حلالها حساب وفي حرامها عقاب ، وقد أخبرني حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّ جبرئيل عليه السّلام نزل إليه ومعه مفاتيح كنوز الأرض وقال : يا محمّد ، السّلام « 7 » يقرؤك السّلام ويقول لك : إن شئت صيّرت « 8 » معك جبال تهامة ذهبا وفضّة ، وخذ هذه مفاتيح كنوز الأرض ولا ينقص ذلك من حظّك يوم القيامة ، قال : يا جبرئيل ، وما يكون بعد ذلك ؟ قال : الموت ، فقال : إذا لا حاجة لي في الدّنيا ، دعني أجوع يوما
هامش
( 1 ) - عيون المعجزات : 50 - 52 .
( 2 ) - [ زاد في الدّمعة : روى أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه بن محمّد البكريّ ، عن لوط بن يحيى ، عن أشياعه وأسلافه وساق الحديث إلى أن قال : ] .
( 3 ) - الجريش : ما طحنته غير ناعم .
( 4 ) - [ الدّمعة : إلى ] .
( 5 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 7 ) - [ الدّمعة : إنّ اللّه ] .
( 8 ) - [ الدّمعة : سيّرت ] .