تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ثمّ أوصى [ إلى ] « 1 » الحسن والحسين عليهما السّلام وسلّم الاسم الأعظم ، ونور الحكمة ، ومواريث الأنبياء ، وسلاحهم إليهما ، وقال لهما عليهم السّلام : إذا قضيت نحبي فخذا من الدّهليز كفني وحنوطي والماء الّذي تغسّلاني به فإنّ جبرائيل عليه السّلام يجيء بذلك من الجنّة ، فغسّلاني وحنّطاني وكفّناني واحملاني على جملي في تابوت وجنازة تجدانها في الدّهليز . وروي أنّه عليه السّلام قال لهما عليهما السّلام : إذا فرغتما من أمري تناولا مقدّم الجنازة فإنّ مؤخّرها يحمل ، فإذا وقفت الجنازة وبرك الجمل ، احفروا في ذلك الموضع ، فإنّكما تجدان خشبة محفورة كان نوح عليه السّلام حفرها لي فادفناني فيها . وروي أنّه عليه السّلام قبض ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان وهي الّتي كانت ليلة القدر ، وكان عمره خمسا وستّين [ سنة ] « 1 » ، منها مع النّبيّ صلّى اللّه عليه واله خمس وثلاثون سنة ، وبعده ثلاثون سنة . وأنّ الحسن والحسين دخلا الدّهليز فوجدا فيه الماء والحنوط والكفن كما ذكره عليه السّلام ، ولمّا فرغا من شأنه تناولا مقدّم الجنازة وحمل مؤخّرها كما قال عليه السّلام وحملاها إلى مسجد الكوفة المعروف بالسّهلة ، ووجدت ناقته باركة هناك فحمل عليها وتبعوها إلى الغريّ ، فوقفت النّاقة هناك ، ثمّ بركت وحكّت بمشفرها الأرض ، فحفرا في ذلك المكان ، فوجدت خشبة محفورة كالتّابوت ، فدفن فيها حيث ما أوصى إذ كان عليه السّلام أوصى بذلك ، وبأنّه يدفن بالغريّ حيث تبرك النّاقة ، فإنّه دفن فيه آدم ونوح عليهما السّلام ففعل ، وأنّ آدم ونوح وأمير المؤمنين دفنوا في قبر واحد . وقال عليه السّلام فيما أوصى : إذا أدخلتماني قبري وأشرجتما عليّ اللّبن فارفعا أوّل لبنة فإنّكما لن ترياني . وروي عن أبي عبد اللّه الجدليّ وكان فيمن حضر الوصيّة أنّه قال : سألت ( الحسن ) « 2 » عن رافع اللّبنة فقال : يا سبحان اللّه أتراني كنت أعقل ذلك .
هامش
( 1 ) - من المصدر . ( 2 ) - ليس في المصدر .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 433 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية