تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أعش فأنا وليّ دمي وإن أمت فاقتلوه ضربة بضربة » . وقد صحّ الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « قاتل عليّ أشقى هذه الأمّة » . وقبض ليلة الأحد ، ليلة أحد وعشرين من رمضان ، وله يومئذ ثلاث وستّون سنة . وغسله الحسن والحسين وعبد اللّه بن العبّاس ودفن في ليلته قبل انصراف النّاس من صلاة الصّبح . وقد اختلف النّاس في موضع قبره ، والصّحيح أنّه في الموضع المشهور « 1 » الّذي يزار فيه اليوم . ابن عنبة ، عمدة الطالب ، / 80 - 81 وقال غنم بن المغيرة : كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في شهر رمضان من السّنة الّتي قتل فيها يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبد اللّه بن جعفر ، لا يزيد في كلّ أكلة على ثلاث أو أربع لقم ويقول : يأتيني أمر اللّه وأنا خميص ، إنّما هي ليال قلائل فلم يمض الشّهر حتّى قتل عليه السّلام . فلمّا خرج لصلاة الصّبح شدّ عليه شبيب ، فضربه بالسّيف فوقف سيفه بعضادة الباب ، وضربه ابن ملجم ( لعنه اللّه ) بسيفه فأصابه وهرب وردان ، ومضى شبيب ( لعنه اللّه ) هاربا حتّى دخل منزله ، فدخل عليه أحد بني عمّه فقتله ، وأمّا ابن ملجم فإنّ رجلا من همدان لحقه فطرح عليه قطيفة كانت في يده ثمّ صرعه وأخذ السّيف منه وجاء به إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فنظر إليه عليّ ثمّ قال : النّفس بالنّفس إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني ، وإن سلمت رأيت رأيي فيه ، فقال ابن ملجم ( لعنه اللّه ) : واللّه لقد ابتعنه بألف وسممته بألف ، فإن خانني ، فأبعد اللّه مضاربه ، قال : فنادته أمّ كلثوم ابنة سيّدنا عليّ
هامش
( 1 ) - وقد دلّ على قبره أبناؤه وهم أعرف بقبر أبيهم ، فإنّ أهل البيت أدرى بما فيه ، واعتمادا على ذلك نشاهد المؤرّخين معترفين بأنّ قبره في الموضع المشهور اليوم ، وممّن نصّ على ذلك ابن الأثير في ( الكامل ) ج 3 ، ص 158 ، والحمويّ في ( معجم البلدان ) بمادّة النّجف والغري ، والكنجيّ الشّافعيّ في ( كفاية الطّالب ) ص 323 ، وابن الصّبّاغ المالكيّ في الفصول المهمّة ، ص 138 ، وابن طلحة الشّافعيّ في ( مطالب السّؤول ) ، ص 63 ، وابن أبي الحديد في ( شرح النّهج ) ، ج 1 ، ص 364 ، وج 3 ، ص 45 ، وص 495 ، وسبط ابن الجوزيّ في ( التّذكرة ) ، ص 103 .