قال : لعمري إنّي لمفارقكم « 1 » ، ثمّ قال لي « 2 » : إلى السّبعين بلاء - قالها ثلاثا - .
قلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه ، فبكت أمّ كلثوم ، فلمّا أفاق قال : لا تؤذيني يا أمّ كلثوم ، فإنّك لو ترين « 3 » ما أرى « 4 » لم تبك « 4 » ، إنّ الملائكة من السّماوات السّبع بعضهم خلف بعض ، والنّبيّين يقولون « 5 » لي : انطلق يا عليّ فما « 5 » أمامك خير لك ممّا أنت فيه .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّك قلت : « إلى السّبعين بلاء » فهل بعد السّبعين رخاء ؟
قال : نعم ، وإنّ بعد البلاء رخاء
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 6 » .
قال أبو حمزة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام قال : « إلى السّبعين بلاء » و « 7 » كان يقول « 7 » : « بعد السّبعين رخاء » وقد مضت السّبعون ، ولم نر رخاء ؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « 8 » يا ثابت « 8 » ، إنّ اللّه قد كان وقّت هذا الأمر في السّبعين ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام [ اشتدّ ] غضب اللّه على أهل الأرض ، فأخّره اللّه إلى الأربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث ، وكشفتم القناع ، « 8 » قناع السرّ « 8 » « 9 » ، فأخّره اللّه ولم « 10 » يجعل له بعد ذلك وقتا « 11 »
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ .
قال أبو حمزة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام « 12 » ذلك ، فقال : قد كان ذلك .
هامش
( 1 ) - [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : مفارقكم ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق ] .
( 3 ) - [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : لن ترى ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ] .
( 5 - 5 ) [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : يا عليّ ، انطلق إنّما ] .
( 6 ) - سورة الرّعد : 39 .
( 7 - 7 ) [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : قال ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ] .
( 9 ) - « وكشفتم قناع الستر » ط ، ه .
( 10 ) - [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : لا ] .
( 11 ) - أضاف في م ، ه « عند اللّه » .
( 12 ) - [ زاد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : كان ] .