وذكروا أنّ النّاس دخلوا على الحسن بن عليّ فزعين لما حدث من أمر عليّ عليه السّلام فبينما هم عنده وابن ملجم مكتوف بين يديه إذ ثارت « أمّ كلثوم » بنت عليّ عليه السّلام فقالت : أي عدوّ اللّه إنّه لا بأس على أبي ، واللّه يخزيك ، فقال ابن ملجم : على ما تبكين ؟ لقد اشتريت سيفي بألف وسممته بألف ولو كانت هذه الضّربة لجميع أهل الأرض ما بقي أحد .
الخوارزمي ، المناقب ، / 384
ومنها : ما تواترت به الرّوايات من نعيه نفسه قبل موته ، وأنّه يخرج من الدّنيا شهيدا من قوله : واللّه ليخضبنّها من فوقها - وأومأ إلى شيبته - ما يحبس أشقاها أن يخضبها بدم .
وقوله عليه السّلام : أتاكم شهر رمضان ، وفيه تدور رحى السّلطان ، ألا وإنّكم حاجّوا العامّ صفّا واحدا ، وآية ذلك أنّي لست فيكم .
وكان يفطر في هذا الشّهر ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، وليلة عند عبد اللّه بن جعفر زوج زينب بنته ؛ لأجلها ، لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له في ذلك ، فقال : يأتيني أمر اللّه وأنا خميص « 1 » ، إنّما هي ليلة أو ليلتان .
فأصيب من اللّيل .
وقد توجّه إلى المسجد في اللّيلة الّتي ضربه الشّقيّ في آخرها ، فصاح الإوزّ في وجهه ، فطردهنّ النّاس ، فقال : دعوهنّ فإنّهنّ نوائح .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 1 / 201 رقم 41 - عنه : المجلسي ، البحار ، 41 / 300 - 301
ومنها : ما روي عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السّبيعيّ ، عن عمرو بن الحمق قال :
دخلت على عليّ عليه السّلام حين ضرب الضّربة بالكوفة ، فقلت : ليس عليك بأس ، إنّما هو خدش .
هامش
( 1 ) - الخميص : الضّامر البطن .