روي : أنّه عليه السّلام سهر في تلك اللّيلة فأكثر الخروج والنّظر إلى السّماء وهو يقول : واللّه ما كذبت « 1 » ولا كذبت « 1 » وإنّها اللّيلة الّتي وعدت بها ، ثمّ يعاود مضجعه ؛ فلمّا طلع الفجر أتاه ابن النّبّاح ونادى : الصّلاة ، فقام فاستقبله الإوزّ فصحن في وجهه فقال : دعوهنّ فإنّهنّ صوايح تتبعها نوايح ؛ وتعلّقت حديدة على الباب في ميزره فشدّ إزاره وهو يقول :
اشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيكا « 2 »
ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديكا « 3 »
فقد أعرف أقواما * وإن كانوا صعاليكا « 4 »
مساريع إلى الخير * وللشرّ متاريكا « 5 »
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 3 / 310 - عنه : المجلسي ، البحار ، 42 / 238 - 239
وفي خبر عن أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السّلام : فانشقّ « 6 » القبر عن ضريح ، فإذا هو بساجة « 7 » مكتوب عليها بالسّريانيّة : ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا قبر حفره نوح لعليّ بن أبي طالب وصيّ محمّد صلّى اللّه عليهما قبل الطّوفان بسبعمائة سنة ) فانشقّ القبر فلا ندري ، « 8 » بيت :
سلام على قبر تضمّن حيدرا * ونوحا وعنهم آدم غير غائب
وعنها ( رضي اللّه عنها ) انّه لمّا دفن عليه السّلام سمع ناطق يقول : أحسن اللّه لكم العزاء في سيّدكم وحجّة اللّه على خلقه .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 2 / 349 - عنه : المجلسي ، البحار ، 42 / 236
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - [ البحار : لاقيك ] .
( 3 ) - [ البحار : بواديك ] .
( 4 ) - [ البحار : صعاليك ] جمع الصّعلوك : الفقير الضّعيف .
( 5 ) - [ البحار : مناديك ] .
( 6 ) - [ في الصدر : فاشقّ ] .
( 7 ) - الساجة : الطيلسان الواسع المدوّر .
( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البحار ] .