أمير المؤمنين ، فأدخل داره ، فقعدت لبابة عند رأسه ، وجلست أمّ كلثوم عند رجليه ، ففتح عينيه فنظر إليهما ، فقال : الرّفيق الأعلى خير مستقرّا وأحسن مقيلا ، « 1 » ضربة بضربة أو العفو إن كان ذلك . ثمّ عرق ثمّ أفاق ، فقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يأمرني بالرّواح إليه عشاء ؛ ثلاث مرّات « 1 » .
الطّوسي ، الأمالي ، / 360 ، 365 رقم 768 / 19 - عنه : المجلسي ، البحار ، 42 / 205 - 206 ؛ البهبهانيّ ، الدّمعة السّاكبة ، 3 / 120 ؛ الأمين ، الأعيان ، 3 / 485
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهدي ، في منزله بدرب الزّعفرانيّ ببغداد في الكرخ ، سنة عشر وأربع مائة ، قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة إملاء ، في مسجد براثا ، لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاثين وثلاث مائة ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسين بن عبيد ، قال : حدّثنا إسماعيل بن أبان ، عن سلام بن أبي عمرة ، عن معروف ، عن أبي الطّفيل ، قال : خطب الحسن بن عليّ عليهما السّلام بعد وفاة عليّ عليه السّلام وذكر أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : خاتم الوصيّين ، وصيّ خاتم الأنبياء ، وأمير الصّدّيقين والشّهداء والصّالحين .
ثمّ قال : يا أيّها النّاس ، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون ، ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يعطيه الرّاية فيقاتل جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه ، ما ترك ذهبا ولا فضّة إلّا شيئا على صبيّ له ، وما ترك في بيت المال إلّا سبع مائة درهم ، فضلت من عطائه ، أراد أن يشتري بها خادما لأمّ كلثوم .
ثمّ قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ تلا هذه الآية ، قول يوسف :
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
أنا ابن البشير ، أنا ابن النّذير ، وأنا ابن الدّاعي إلى اللّه ، وأنا ابن السّراج المنير ، وأنا ابن الّذي أرسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الّذين كان جبرئيل ينزّل عليهم ومنهم كان يعرج ، وأنا من أهل
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الأعيان ] .