تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
بأس ، قال : ولم تبكين إذا ؟ واللّه لقد أرهفت السّيف ، ونفيت الخوف ، وجبت الأجل ، وقطعت الأمل وضربت ضربة لو كانت بأهل المشرق لأتت عليهم . ومكث عليّ يوم الجمعة ويوم السّبت ، وتوفّي ليلة الأحد ، وغسله الحسن والحسين ومحمّد بن الحنفيّة وعبد اللّه بن جعفر ، وكفّن في ثلاثة أثواب ، ليس فيها قميص ، وصلّى عليه الحسن ابنه ، ودفن في قصر الإمارة بالكوفة ، وعمّي قبره مخافة أن ينبشه الخوارج ، وقيل : إنّه نقل بعد صلح معاوية والحسن إلى المدينة . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، / 137 - 139 وروي عن الحسن بن عليّ قال : أتيت أبي سحيرا فجلست إليه فقال : إنّي بتّ اللّيلة أرقا ؛ ثمّ ملكتني عيني وأنا جالس فسنح لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت له : يا رسول اللّه ، ماذا لقيت من أمّتك من الأود واللّدد ؟ فقال : ادع عليهم ، فقلت : اللّهمّ أبدلني بهم خيرا لي منهم ، وأبدلهم بي شرّا لهم منّي . ودخل ابن النّبّاح عليه فقال : الصّلاة . فأخذت بيده ، فقام ومشى ابن النّبّاح بين يديه ومشيت خلفه ، فلمّا خرج من الباب نادى : « أيّها النّاس ، الصّلاة الصّلاة » ، وكذلك كان يصنع في كلّ يوم ، ويخرج ومعه درّته يوقظ النّاس ، فاعترضه الرّجلان ، فرأيت بريق السّيف وسمعت قائلا يقول : « الحكم يا عليّ للّه لا لك » . ثمّ رأيت سيفا ثانيا ، فأمّا سيف ابن ملجم فأصاب جبهته إلى قرنه ووصل إلى دماغه ، وأمّا سيف ابن بجرة فوقع في الطّاق وقال عليّ : « لا يفوتنّكم الرّجل » . فشدّ النّاس عليهما من كلّ جانب ، فأمّا شبيب بن بجرة فأفلت ، وأمّا ابن ملجم فأخذ وأدخل على عليّ ، فقال أطيبوا طعامه وألينوا فراشه ، فإن أعش فأنا ولي دمي فإمّا عفوت وإمّا اقتصصت ، وإن أمت فألحقوه بي
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 1 » . قالوا : وبكت أمّ كلثوم بنت عليّ وقالت لابن ملجم - وهو أسير - : يا عدوّ اللّه ، قتلت أمير المؤمنين ، قال : لم أقتل أمير المؤمنين ولكنّي قتلت أباك ، فقالت : واللّه إنّي لأرجو أن لا يكون عليه بأس . قال : فلم تبكين إذا ؟ أعليّ تبكين ؟ واللّه لقد أرهفت
هامش
( 1 ) - سورة البقرة الآية : 190 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 392 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية