تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
يا جدّاه ! رأيت البارحة رؤيا أنّها انبعثت ريح عاصفة سوّدت الدّنيا وما فيها وأظلمتها وحرّكتني من جانب إلى جانب ، فرأيت شجرة عظيمة فتعلّقت بها من شدّة الرّيح ، فإذا بالرّيح « 1 » قلعتها وألقتها على الأرض ، ثمّ تعلّقت على غصن قويّ من أغصان تلك الشّجرة فقطعتها أيضا ، فتعلّقت بفرع آخر فكسرته أيضا ، فتعلّقت على أحد الفرعين من فروعها فكسرته أيضا « 2 » ، فاستيقظت من نومي « 3 » ؛ فبكى صلّى اللّه عليه واله وسلم « 4 » وقال : الشّجرة جدّك ، « 5 » والفرع الأوّل أمّك فاطمة ، والثّاني أبوك عليّ ، والفرعان الآخران هما أخواك الحسنان ، تسودّ الدّنيا لفقدهم ، وتلبسين لباس الحداد في رزيّتهم « 5 » . « 6 »
هامش
- كعادتهما يتزوّدان منه ، فجاءا ذات يوم ليروي كلّ منهما رؤياه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فما أن فسّره الرّسول برحيله من هذه الدّنيا إلّا وعلا صوتهما بالبكاء والنّحيب ، فالتفتت زينب ، وهي آنذاك صغيرة ، وقالت : . . . ] . ( 1 ) - [ وليدة النّبوّة والإمامة : قد ] . ( 2 ) - [ أضاف في وليدة النّبوّة والإمامة : وأبعد منّي ] . ( 3 ) - [ وليد النّبوّة والإمامة : نومتي ، وأضاف فيه : هذه عندما سمع الرّسول صلّى اللّه عليه واله مقالتها ] . ( 4 ) - [ أضاف في وليدة النّبوّة والإمامة : بكاء شديدا ] . ( 5 - 5 ) [ وليدة النّبوّة الإمامة : والغصن الأوّل الّذي تعلّقت به هو أمّك فاطمة ، والغصن الآخر أبوك عليّ ، والغصنان الآخران أخواك الحسنين ، وأضاف فيه : وهكذا شاءت الأقدار أن تكون زينب أمّ المصائب ، وكتب عليها أن تشارك الجدّ والأب والأمّ والأخ في مصابهم ، لتكون عظيمة تعادل النّبوّة والإمامة ، كيف لا ؟ وقد ورثت العصمة من جدّها محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، والوقار من جدّتها خديجة عليها السّلام ، والفصاحة من أبيها عليّ عليه السّلام ، والحياء من أمّها فاطمة عليها السّلام ، والحلم من أخيها الحسن عليه السّلام ، والشّجاعة من أخيها الحسين عليه السّلام ؛ إنّها لوليدة النّبوّة والإمامة ] . ( 6 ) - مجارى حال زينب عليها السّلام در حيات رسول خدا صلّى اللّه عليه واله وسلم از اين پيش بيان شد كلمات ووصاياي رسول خدا صلّى اللّه عليه واله وسلم دربارهء آن مظلومه وچون هنگام رحلت رسول خدا صلّى اللّه عليه واله وسلم نزديك شد وبه روايت بحر المصائب ، حضرت أمير المؤمنين وفاطمهء زهرا وحسن وحسين عليهم السّلام هر يك خوابى ديدند كه بر وفات رسول خدا صلّى اللّه عليه واله وسلم دلالت داشت . اين‌وقت صدا به ناله ونحيب بلند كردند . در آن حال ، زينب كبرى به خدمت رسول خدا صلّى اللّه عليه واله وسلم آمد وعرض كرد : « يا رسول اللّه ! يا جدّاه ! ديشب خواب هولناكى ديدم ؛ كأنّي بريح عاصفه انبعثت وسودّت الدّنيا وما فيها وأظلمتها وحرّكتني من جانب فرأيت شجرة عظيمة فتعلّقت بها من شدّة الرّيح قد قلعتها وألقتها على الأرض ثمّ تعلّقت على غصن -