ومات عمر وعمره سبع وسبعون سنة ، قال ابن خداع : وجماعة يعوّل على قولها : بل كان عمره خمسا وسبعين سنة .
ووجدت في بعض الكتب أنّ عمر شهد حرب المصعب بن الزّبير وكان من أصحابه ، وأنّه قتل وقبره بمسكن ، وهذه رواية باطلة بعيدة عن الصّواب ، وقال لي بعض أصحابنا :
إنّما هذا عمر بن عليّ الأصغر ، ولا أعلم لهذه الرّواية صحّة .
وممّا يدلّ على بطلان ذلك ما رواه الدّندانيّ النّاسب عن جدّه : خاصم ابن أخيه حسنا إلى بعض بني عبد الملك في ولايته في صدقات عليّ عليه السّلام ، وهذا يزعم أنّه مات من جراح أصابه أيّام مصعب ومصعب قتل قبل أخيه عبد اللّه ، وعبد الملك حيّ وما ولي أحد من بني عبد الملك إلّا بعد موت أبيه ، فهذه مناقضة .
المجدي ، / 16 - 17
ثمّ خرج من بعد أبي بكر بن عليّ ، أخوه عمر بن عليّ ، فحمل وهو يقول :
أضربكم ولا أرى فيكم زحر * ذاك الشّقيّ بالنّبيّ قد كفر
يا زحر يا زحر تدان من عمر * لعلّك اليوم تبوّء بسقر
شرّ مكان في حريق وسعر * فإنّك الجاحد يا شرّ البشر
ثمّ قصد قاتل أخيه فقتله ، وجعل يضرب بسيفه ضربا منكرا ويقول في حملاته :
خلّوا عداة اللّه خلّوا عن عمر * خلّوا عن اللّيث العبوس المكفهر
يضربكم بسيفه ولا يفرّ * وليس يغدو كالجبان المنحجر
ولم يزل يقاتل حتّى قتل .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 28
توفّي سنة سبع وستّين ، قتل مع مصعب أيّام المختار .
ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 19 / 139
هامش
- الهاشميّ ثقة من الثّالثة ، مات في زمن الوليد ، وقيل : قبل ذلك » ويريد بقوله ( من الثّالثة ) : أنّه مات بعد المائة ، وترجم له أيضا ابن حجر في تهذيب التّهذيب ( ج 7 - ص 485 ) وقال : « روى عن أبيه ، وعنه أولاده محمّد وعبيد اللّه وعليّ ، وأبو زرعة عمرو بن جابر الحضرميّ » ، ثمّ قال : « ذكره ابن حبّان في الثّقات وقال : قتلسنة سبع وستّين ، وقال خليفة : قتل مع مصعب أيّام المختار وذكر غير واحد من أهل التّاريخ أنّ الّذي قتل مع مصعب بن الزّبير هو عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب ، واللّه أعلم » .